الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٢تشترط الشرب ولم يعلم أن أحدا من فقهائنا الذين شهدناهم أخذوا بذلك، وأما الأرض إن تزوجها على مائة نخلة أو أقل أو أكثر فهي بأرضها ولو لم تشترط الأرض وليس عندنا في ذلك اختلاف. فإذا عدت النخلة وعرفت كان لها شربها من الفلج الذي يشرعها وتشرب منه فينظر العدول عند ذلك فإن كان محل قد نقص منه الماء أو خضب قد طغا (؟؟؟) الماء فيه فإن لها شرب هذه النخل وريها في ماله. فإذا كان الماء وسطا من ذلك رضمت (؟؟؟) النخل ثم أخرج لكل نخلة ثلاثة أذرع بدور جذعها ثم تسقي شربة أو شربتين حتى يعلم أنها قد تورطت أرضها ثم يترك من بعد أن تشرب إلى آدها وما يسقي مثلها ثم يساق إليها الماء في وقت معروف يقلب فيه من الأجالة التي تشرب منها جميع تلك النخل ويساق الماء حتى يدخل النخل وقد تكون الأفلاج مختلفة، فإن كان فلج كثير الماء جعل في كل أجيل ثلاث نخلات أو أكثر على ما يرى العدول ويكون بين كل أجيلين ساقية وإن كان الماء قليلا فنخلتان ونخلة في كل أجيل فإذا دار الماء بأجيل النخلة فإن من المسلمين من قال: إذا ضرب الماء في وسط الأجيل إلى ركبتي الرجل ومنهم من لم يجعل له حدا وهو رأي موسى بن علي رحمه الله_إلا ما رأى العدل وأنه ري لها. فتسقي النخل على هذا جميعا ثم ينظر العدول من قلب إليها الماء من الأجالة العليا إلى أن روي آخرها كم هو من آثر فيقطع ذلك لها ويكون هو شربها. وقال من قال: تسقي شربتين آد ليل آد نهارا ثم تعطي النصف من ذلك وليس لها من النخل غرفة فانية ولا فسلة مأكولة تنالها الدواب والأيدي من الأرض فإن كان شرطها عند النكاح أن هذه النخلة من صداقها تعطي. وفي نسخة من صداقها فتعفاها من بلد من البلاد فهي لها من ذلك البلد وإن لم يكن لها شرط فإن صداقها من بلدها الذي تزوجها هذا الرجل منه. … /289/