الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

على شريطة أنه إن مات على هذا الأمر الذي يستحق به البراءة غير تائب منه، و لا راجع إلى الحق عنه؛ فإنه من أهل النار، فعلى هذه الشريطة تجوز لك هذه الشهادة.

و من بعض جوابات الشيخ أبي سعيد رحمه الله فيما أظن، قلت: فهل يسع أحدا أن يقول في أحد المخلوقين: إنه من أهل الجنة، و يعتقد ذلك دينا بدين به، من لدن أبي بكر الصديق و عمر بن الخطاب رضي الله عنهما إلى حيننا هذا، أم ذلك لا يجوز القول في الأولياء إلا الأنبياء، و إن كان يدين بذلك و يقوله و يعتقده، هل هو هالك أم سالم، و ما سبيله؟

قال: معي: أنه قيل لا يجوز أن يشهد لأحد من الناس بالجنة، و لو ظهر منه ما يستوجب الولاية من الفضل، و الجهاد في سبيل الله، و العمل و الموافقة إلا من صح له ذلك في كتاب من كتب الله، أو يشهد له بذلك رسول من رسل الله، صلوات الله عليهم، أو نبي من أنبيائه، و إلا فلا يجوز أن يشهد له بحقيقة ذلك، فمن شهد له بحقيقة ذلك بغير هذا الوجه و دان به فهو عندي متعاط من الغيب من علم ما لا يسعه، و أخاف أن يكون هالكا شاهدا بالزور، حاكما بالجور إلا على اعتقاد الشريطة لا على الحقيقة، فافهم ذلك إن شاء الله.

و من الأثر: - و لعله عن عبد الله بن محمد بن بركة – فإن سأل سائل، فقال: أنت مؤمن حقا

١٧٨ / ٢٬٦٧٧