الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٩١

وإن قامت بينة وأقر الخصم أنه شفعة لخصمه إلا أنه هو يقول أنه قايض به أو أعطيه فإنه يحلف قطعا مثل تلك اليمين سواء لا يحلف بعلمه لأنه قد صح أنه شفعة لهذا فإنما بقي أن يصح أنه اشترى بدراهم ثم هو له بالشفعة وأنكر الشراء فيحلف أنه له ما هو لهذا من قبل ما يدعى أنه شراه. وإن رد اليمين إلى الطلب حلف لقد اشترى هذا المال الذي يجده وهو شفعة له ثم هو له بالشفعة وينظر أيضا في اليمين. وأما القياض الذي لا شفعة له فيه قال أبو المؤثر: إذا كان العروض مما يكال ويوزن فلا شفعة فيه. قال أبو الحواري أرى فيه الشفعة إذا كان مما يكال ولا يوزن. وقال من قال: مما يكال ويوزن فلا شفعة فيه. وإذا صارت الشفعة من واحد إلى واحد فقيل إن لم يعلم صاحبها بكل ذلك فإذا علم وطلب أخذها بأي العقد شاء إذا طلب من حين ما علم وأما إن كان علم بالبيع الأول فلم يطلب فله في البيع الذي طلب فيه كان الثاني أو الثاني أو الثالث. وقال بعض إنما يأخذها من الذي هي في يده. وقيل إذا ارتفع إلى الحاكم رجل يطلب الشفعة في أرض أو دار فأقام شاهدا عدل على المشتري أنه اشتراها بمائة درهم وشهد شاهد آخر أنه اشتراها بمائتي درهم وقال المشتري أنه اشتراها بألف درهم فإنه ينبغي للحاكم أن يبطل شهادة الشاهدين ويقول للطالب إن شئت فخذ الشفعة بما قال المشتري وإلا فدعها وكذلك عندنا أن القول قول المشتري حتى يصح الشراء بشاهدي عدل وقال بعض الفقهاء في أب باع لابنه بيعا رخيصا أن ذلك يقومه العدول ثم يأخذه الشفيع القيمة وفضل الثمن للإبن وإذا احتج صاحب المال إأن (؟؟؟) طالب الشفعة إنما يريد لغيره فقل أن عليه يمين أنه إنما يأخذها لنفسه ولا يأخذها لغيره. وإنما أقر الشفيع أنه يأخذها لنفسه ولغيره فليس له ذلك. وإنما يأخذها كلها لنفسه أو يدعها كلها للمشتري. ومن باع نصيبا له من عبد بعبد فللشريك الشفعة لأنه بيع وقال من قال: ليس في العبيد والحيوان شفعة وهو أكثر القول والمعمول به والله أعلم. … /314/

١٬٧٨٥ / ٢٬٦٧٧