الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

ومن غيره: وإذا طلب الشفيع شفعته إلى المشتري فادعى أنه اشتراه من البائع على أنه متى رغب إلى ماله أخذه بالثمن وادعى ذلك أيضا البائع فقيل إن ادعيا ذلك عند البيع وقبل المطلب إلى الشفيع قبل قولهما وإن ادعيا بعد أن طلب الشفيع ولم يقبل قولهما إلا بالبينة.

وفي مسائل عن أبي علي رحمه الله_ وعن رجل باع من رجل مالا بمائة درهم والمال يساوي ألف درهم إحسانا منه إليه فإن كان ذا رحم منه أو أظهر عند البيع ذكر الإحسان إليه فبالقيمة يأخذ الشفيع وإن لم يكن شيء من ذلك فما على الشفيع غير ما عقد عليه البيع. وقيل إن أعطاه مالا على أن يعوضه شيئا أو لا يشترط ذلك فإن أخذها على شرط سماه_ وفي نسخة على غير شرط سماه أو لم يسمه_ أخذها الشفيع بالذي أعطى المعطي والبيع ضعيف حتى يعطيه ويقبل منه ثم على طالب الشفعة مثل ذلك بغير أساس بينهما ولا إرادة ذلك فما أحسب أن في المكافأة الشفعة وهذا هو الرأي في هذا عندنا ولا شفعة في الوصية. وأما إذا أوصى له بنخلة بحق أو أوصى له بغيرها فالنخلة للشفيع بذلك الحق المسمى فإن لم يكن مسمى فإنما يؤخذ بالقيمة.

وعن رجل اشترى من رجل أرضا على أن ليس له على صاحب الشفعة لا ساقية ولا طريق ثم طلب صاحب الشفعة شفعته وقد اشترى المشتري على هذا الشرط. فقال أبو علي: لا شفعة له إذا كان قد أبرأه قبل البيع وإن أبرأه بعد البيع فله شفعته.

ومن غيره: وقد قيل لا شفعة له ولو أبرأه قبل أن يخاصم فيها الشفيع. /316/

١٬٧٨٧ / ٢٬٦٧٧