الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨ومن غيره: وقلت الشفيع إذا استودع شفعته في آخر النهار قبل الغروب وسلم الدراهم يوم رابع غير ذلك اليوم الذي انتزع فيه شفعته أيدرك شفعته أم ذلك اليوم يكون من الثلاث. فعلى ما وصفت فقد فاتته شفعته وليس له إذا رد شفعته أجل في تسليم الدراهم إلى ثلاثة أيام باليوم الذي علم فيه بيع شفعته وردها ردا يثبت به له شفعته. وذلك اليوم الذي رد فيه شفعته فهو محسوب من الثلاثة الأيام إذا كان ذلك قبل غروب الشمس قال محمد بن خالد: سمعنا أن من بيعت شفعته فاشتراها رجل فبناها مسجد يصلي فيه ثم جاء الشفيع يطلب أنه لا يدرك لأنه لله.
ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد _ حفظه الله_ وقد قيل أنه يدرك شفعته والله أعلم. ووجدت عن أبي الحسن أنه إن بنى فيها مسجدا وجعلها وقفا على المسجد في شيء من صلاحه أو شيء من البر والسبيل أو تصدق بها على الفقراء أو قضاها بدين أن الشفيع في كل ذلك يدرك إذا كانت شفعته صحيحة.
قال أبو يحي ولو كان رجلان بينهما دار فأمر أحدهما صاحبه ببيع حقه فباعه ثم طلب منه الشفعة فلا شفعة له لأنه هو البايع فلا يجوز له أن يشفع عن نفسه ما باع.
قال غيره: وقد قيل هذا. وقال من قال: أنه إذا رد بالشفعة من حين ما قبل المشتري البيع كان له الشفعة وهو قول حسن.
ومن غيره: وإذا كان جدار بين رجلين شركة في بيتين فبيع أحد البيتين فإن الجدار يشفع به الشريك في الجدار بحصة الجدار ويشفع البيت بالجدار فيشفع البيت كله. قال: وكذلك البساتين التي ليس هي بمنزلة الإسكان فإذا كان الجدار الذي بينهما مشاعا فإنه يشفع الجدار نفسه إن أراد لأنه شريك في الجدار فإذا بيع المال فله أن يأخذ الجدار بالشفعة إن أراد وليس له أن يأخذ البستان أو المال إلا أن يكون عليه مضرة في ذلك. وعن رجل له شفعة وله وكيل محاضر في القرية والذي له الأرض في أرض أخرى غير أنه بعمان وقد علم الوكيل هل يقطع علم الوكيل حجة صاحب المال فإن كان الوكيل وكيلا جائز (؟؟؟) الأمر يأخذ ويعطي ويأمر وينهي فعلم فلم يأخذ فلا شفعة للغائب. ومن قضى مالا من ماله بحق عليه في حياته أو قضى عنه بعد وفاته ففي ذلك الشفعة للشفيع إلا أن يقول وحقه أكثر من هذا أو يقول ليس هو له بوفاء. وإن كانت امرأة لها صداق نخل فلا شفعة في ذلك. وإن كانت دراهم … /331/