الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣١١ومن غيره: ويوجد أنه قال من قال من العلماء الفقهاء إنما وهبه البائع للمشتري فهو منهدم على (؟؟؟) لعله أراد عن المستحق للشفعة. وقال آخرون: بل الهبة للمشترى (؟؟؟) لأنها لم توهب إلا له وإما يأخذ الشفيع شفعته بأصل الشروي وهذا القول أحب إلي. وإن سماه حطا من الثمن فللشفيع مثل ذلك إلا أن يهب له الثمن كله فهذا المشتري أن يأخذ من الشفيع الثمن تاما.
قلت: أرأيت إن قال البايع عند البيع أو بعده قد تركت لك ألفا إن لم تدرك بالشفعة فهذا عندنا بيع منتقض غير ثابت. وعن رجل اشترى شفعة رجل وأراه الدراهم ودعاه إلى أخذها وأشهد عليه ولم يرفع عليه حتى خلت سنة ثم رفع وطلب شفعته. فقال القاضي: أنه قد أحيا شفعته وهو يدركها حين طلبها فدفعه عنها.
ومن غيره: قال نعم قد قيل هذا. وقال من قال: أن الشفعة بالمداينة فإذا لم يرفع عليه ويطالبه حتى انقضت أيام الشفعة وقصر في المطالبة فقد فاتته الشفعة.
وعن الساقية إذا كان عليها عاضد من نخل لكل رجل نخلة أو نخلتان كيف تكون الشفعة فيها. فالشفعة فيها بالقياس من قايست نخلته المبيوعة فله الشفعة ومن حيث يجيء الماء هو أولى من الذي انتقل منه.
وكذلك إذا كانت النخل بين نخلتين فإن لم يأخذ الأعلى فأراد الأسفل أن يأخذ كان له ذلك إلا أن يكون قد قسمت النخل قبل ذلك وقطعت بالحدود بطلت الشفعة بالقياس وذلك إذا كانت ساقية جائزة وإن كانت غير جائزة كانت الشفعة بالمضرة وبالطريق وبالمسقا فاذ (؟؟؟) رفع المشتري المضرة عن الشفيع قبل أن يطلب شفعته فلا شفعة له. وإن رفع المضرة من بعد ما طلب الشفيع فللشفيع شفعته.
رجل في يده مال كان قد اشتراه ثم بيعت شفعة يستحقها هذا الرجل المال الذي في يده فانتزعها ثم استحق عليه المال الذي استحق بالشفعة وأراد الذي استحق عليه المال أخذ الشفعة لمن تكون هذه الشفعة للذي كان في يده المال الأول أو لمن استحقها فالذي عندي أنه إنما يأخذ المال الذي استحقه من يد هذا الذي انتزع منه هذا المال. /334/