الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦رجع: وقيل فيمن باع لآخر شيئا مما هو في يد البائع من العروض فهو أولى بقبض الثمن وإن لم تصح وكالته في القبض، فإذا باع شيئا من الأصول فليس للمشتري أن يسلم إليه الثمن إلا حتى تصح وكالته في القبض أو حتى يكون ثقة فيرسل بالثمن عنده إلى صاحبه وهو له ضامن حتى يصل إليه. وليس للوكيل إن أمر غيره ببيع ما وكل إليه إلا أن يجعل له ذلك له الذي وكل. وكذلك إذا وكل في شراء شيء فليس له أن يوكل في ذلك غيره ولا يجوز على الموكل إقرار الوكيل فإن أقر أن صاحب الحق قد استوفاه فلا يقضي في ذلك للوكيل بشيء فإن أقر أنه قد استوفى في ذلك فإقراره جائز على نفسه ويبرئ (؟؟؟) الذي عليه الحق.
ومن وكل رجلين في خصومة في دين وفي القبض فقيل يجوز أن يخاصم واحد دون واحد. وأما القبض فحتى يقبضا جميعا إلا أن يكون جعل لكل واحد منهما مثل ما جعل لهما. وقال من قال يقبض كل واحد منهما النصف.
ومن وكل رجلا يبيع داره فباعها بنصف ثمنها فغير الموكل فقبل البيع جائز إلا أن يصح أن البائع أقر أنه باع هذا الثمن محاباة للمشتري فينتقض البيع. قال أبو الحواري: إن أقر البائع انه باعها محاباة فعليه الغرم الذي نقص من الثمن إلا أن يصدقه المشتري فإن البيع منتقض. وإن حد له حدا فباعه بغيره فالبيع منتقض، وكذلك إذا قال له بع بألف درهم فباع بألفي درهم. فقيل لا يجوز إذا غير الأمر. فإن قال له: بع ولم يحد له فباعه بمائة درهم ولا صح أنه باعه بمائة وآخر يدعوه إلى مائتين فإن البيع تام وعلى البائع أن يغرم تلك المائة لصاحب المال. وقيل في رجل دفع إلى رجل عبدا من البصرة وقال له بعه في عمان بألف درهم إلى سنة فلما خرج الوكيل وجد من أخذ منه العبد بألف درهم نقدا في البصرة ولم يخرج فلما وصل إلى صاحبه بالثمن ونقص فله ذلك. والبائع ضامن لذلك العبد أو مثله إذا مات فإن قال صاحبه: أنا آخذ ثمنه الذي قد بعته به إذ فات فكره البائع وقال: دفع إليك قيمة متاعك وأنا آخذ ذلك الثمن الأول فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك له والربح للضامن وهو البائع. وقال من قال غير ذلك. /340/