الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣١٩

الباب الثاني والعشرون

في أمر العطية وأخذ الوالد مال ولده

وغير ذلك مما يشبهه

فالعطية جائزة في الصحة وهي ضعيفة في المرض وكل العطايا لا تثبت إلا بالإحراز من المعطي. وهو أن يقبضها ويحرزها أو يزيلها أو يستعمل فيها أو نحو هذا إلا الزوجين فإنه قيل أن القبول يكفيهما عن الإحراز إذا أعطى أحدهما صاحبه شيئا ولم يكن في يد المعطي فإحرازه أن يقبله وإن ترك له شيئا عليه أو أعطاه شيئا في يده فهو له وإن لم يقل قد قبلت. وكذلك ليس على الوالد من ولده إحراز، وأما الوالدة فهي كغيرها في ذلك وعليها أن تحرز ما أعطاها ولدها. وكذلك الولد من والده ووالدته والصبي لا إحراز عليه، وعلى الجد الإحراز فيما أعطاه ابن ابنه والله أعلم. وكل من أعطى الصبي شيئا ثبت له وليس له فيه رجعة إلا أن يبلغ ثم لا يحرز إلى أن يرجع المعطي فله عن ذلك الرجعة إلا عطية الصبي من أبيه وجده فإن ذلك لأبيه الرجعة وهي عطية ضعيفة. وكلما باعه الوالد من مال ولده أو أتلفه فهو جائز فإن كان للوالد مال فإن الولد إذا طلب ذلك رجع عليه بقيمة ما أخذ عليه من ماله وإن لم يكن له مال فلاشيء له عليه. وقال أبو علي _ رحمه الله_ إنما يلزم الوالد لولده قيمة ما أتلف من مال ولده يوم أتلفه فينظر في ذلك لعل معناه أنه إذا استفاد مالا من بعد لم يلزمه وله أن يبرئ (؟؟؟) نفسه من حق ولده ويبرئ (؟؟؟) منه إلا ما كان من قبل الأرش فقيل لا يبريء (؟؟؟) منه. ومن كان أبرأ نفسه من حق ولده وهو مريض ثم مات الولد. فقال من قال: يبرأ. وقال من قال: لا يبرأ.

قال غيره: وأما ما ذكرت هل للوالد أن ينتزع مالا لولده صار إليه من عنده أقر له بحق كان والده صحيحا أو مريضا فذلك جائز إلا أن يكون قضاه ذلك المال من قبل أرش (؟؟؟) فليس له أن ينزعه. /343/

١٬٨١٣ / ٢٬٦٧٧