الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

رجع: إلا من كان والده من أهل الذمة وهو مسلم فليس لوالده شيء من ماله في الحياة ولا بعد الموت، ومن كان ابراء (؟؟؟) نفسه من حق ولده وهو مريض ثم مات الولد. فقال من قال: يبراءه (؟؟؟) وقال من قال: لا يبراء (؟؟؟)، وإن ابراء (؟؟؟) نفسه من حق ولده فلما حضره الموت رد عليه فعن هاشم أنه يعود على الولد.

وفي جواب سعيد بن محرز وعن رجل قضى مال ولده في دينه ثم مات وله مال. فمنهم من رأى أن الولد يعطى شروي ما أخذ منه. ومنهم من قال: ما مات عليه الوالد وأذهبه فلا شروي لابنه من بعده.

وقال بعض الفقهاء أيضا: من باع والده ماله وأخذ ثمنه وللوالد مال ثم توفى الوالد. قيل إن كان الوالد طلب إلى والده ما باع من ماله في حياة الوالد فله مثل ذلك يأخذ من ماله وإن لم يطلب ذلك إلى والده إلى أن مات الوالد فليس في ماله شيء.

وفي حفظ أبي زياد عن هاشم وغيره لو أن رجلا كان عليه لابنه مهر ثم قضاه إياه ثم نزعه منه حتى مات أن للولد أن يأخذ ما كان أبوه قضاه ثم نزعه.

وعن رجل أعطى أبيه عطية ثم أحرزها الولد ثم اشهد بأنه قد نزعها فلم يقبضها الأب حتى مات. فقال: العطية للإبن إذا لم يقبضها والده. وعنه أيضا: إذا قبضها الوالد وأكلها حتى حين حضره الموت أشهد أنه قد رد على ابنه ما كان أعطاه إن العطية ترجع إلى الولد. وكل العطايا لا تثبت إلا بالإحراز أن يقبضها آو يزيلها أو يستعمل منها آو نحو هذا إلا الزوجين فإنه قيل أن القبول يكفيهما عن الإحراز إذا أعطى أحدهما صاحبه. وكذلك ليس على الوالد من ولده إحراز والصبي لا إحراز عليه وكل من أعطاه شيئا ثبت له وليس له فيه رجعة إلا أن يبلغ ثم لا يحرز حتى يرجع المعطي إلا عطية الصبي من والده فإن له في ذلك الرجعة. ورجل نحل ابنه ثم أشهد أني قد نزعته، والولد يأكل ذلك حتى مات أبوه. قال أبو الوليد قضى عبد الوهاب إبن جيفر بذلك للولد وأتمه له.

ومن غيره: قال أبو سعيد _ رحمه الله_ حسن ما قال وقد قيل أنه ما أعطى الوالد ولده بغير حق ثابت وإنما هو عطية أو نحل فقد قيل أن له الرجعة فإذا رجع فيه فقد قيل ليس عليه قبض ولا إحراز وبرجعته فيه يخرجه من يد الولد. /345/

١٬٨١٤ / ٢٬٦٧٧