الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٢

ومن غيره: وكذلك ولو أقر أني قد بعت لفلان قطعة كذا وكذا بكذا وكذا من الثمن واستوفيت منه الثمن فإقراره جائز عليه وعلى ورثته والقطعة لمن أقر له ببيعها وللورثة إن أرادوا أخذوا تلك القطعة ويردون عليه الثمن الذي اقر به أو قيمة المال إن لم يقر بالثمن وذلك في المرض. فأما إذا أقر في الصحة فهو ثابت. ومن أعطى إنسانا حقا له على رجل وجمع بين المعطي والذي عليه الحق. فقال له: اعط (؟؟؟) الحق الذي عليك فلانا، فقال الذي عليه الحق: نعم وجب للمعطي ما أعطى في قول من قال من أهل العلم وإن لم يجمع بينهما فلا يثبت وإن جمع بينهما فقيل إنه جائز ولو لم يقل المعطي قد قبلت.

قال أبو الحواري: قد قيل هذا. وقال أبو عبد الله _ رحمه الله_ عن نبهان أن هذه العطية ليست بشيء ولو جمع بينهما وقبل المعطي حتى يقبض. ورجل أقام شاهدين عدلين فشهدا أن فلانا أشهدهما أن الدنانير والدراهم التي له على فلان وهي كذا وكذا هي لفلان بن فلان يعني هذا الطالب ولا حق له هو فيها ومن مال هذا الرجل داين هو ذلك الرجل هو الذي عليه الحق ولا يعلم بذلك ثم رجع هذا الذي أقر بهذا إلى الغريم فيقبض منه الذي عليه ثم مات القابض وأفلس وهو حي، وجاء المشهود له يطلب الذي عليه الحق فنقول: إن الحاكم لا يحكم عليه بشيء. وإذا دفع الحق الذي عليه إلى الذي كان داينه على هذا الوجه فقد برئ ويرجع الذي له الحق على الذي أقر له. وكذلك في جواب علي إلى أبي مروان.

وشاهد (؟؟؟) شهد لرجل بمال ثم أقر المشهود له أن هذا المال كان لابن فلان الشاهد وأنه باعه له واستوفى منه الثمن. فنقول: قد بطلت شهادة الشاهد ولا يصدق المشهود له._ وفي نسخة: شهادة المشهود له_ أن ابن الشاهد باع له ذلك المال. ومن وجه آخر إذا أقر الشاهد أو المشهود له أن ابن الشاهد باع له ذلك المال فإن الشاهد يدفع بشهادته عن ابنه ضمان ما يدرك المشهود له إذا أخذ منه المال وذلك إذا كان الإبن حيا وكان له مال فإن كان الإبن قد مات ولا مال له يرثه أبوه. فنقول: إن شهادة والده هذه جائزة والله أعلم. /248/

١٬٨١٦ / ٢٬٦٧٧