الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٣

وإذا أعطى أحد الشريكين صاحبه حصته من منزل يسكنانه فقيل إذا كانا جميعين (؟؟؟) ساكنين فيه فقد أحرز المعطي نصف ما أعطاه من ذلك صاحبه وسل.

وعن منزل بين رجلين فهما ساكنان في المنزل. فأعطى أحدهما نصيبه شريكه ولم يتحول منه المعطي والمعطي (؟؟؟) ساكن قلت: أيحرز ما أعطى أم لا؟. الجواب: أنه لا يثبت الإحراز إلا إذا تحول المعطي ثم سكن المعطى والله أعلم.

ومن منح إنسانا أرضا له فلما انقضت زراعته نظرت من بعد فلا حق للمنتج في النظر ولا الجذور، وهي لصاحب الأرض. وقال من قال: للمنتج الجذور وهو عندي مثل العامل.

وفي مسائل عن أبي علي _ رحمه الله_ في رجل أشهد لأحد أولاده بمال من ماله وأحرزه المعطي وكان يشهد الوالد أن للباقين من أولاده لكل واحد منهم مثل ما أعطيت فلانا الذي أحرز بالقيمة وأولاده صغار وكبار وهلك الوالد ومال المعطى في يده يستغله والمال شايع بحاله لم يصل إلى إخوة المعطي جعل لهم والدهم والغلة تؤدي في دين الوالد إلى أن طلب الإخوة وصار إليهم بالقيمة فطلبوا الغلة فرأينا في ذلك إن كان في المال وفاء للدين إذا أخذوا الغلة فلهم غلة أموالهم وإن لم يكن وفاء فإنه بالدين ولهم الباقي والذي أحرز بماله يدخل عليه فيه.

وعن رجل أعطى رجلا عطية من ماله وأشهد على نفسه أنه قد أحرز عليه هذه العطية. قال: لا يجوز ذلك على ورثته حتى تقوم بينة عدل أنه قد أحرز وإنما هو بمنزلة الرهن إذا أقر الراهن أن المرتهن منه قبض هذا الرهن ثم رجع لم يجر عليه ولا على ورثته حتى تقوم بينة عدل أن المرتهن قد قبض هذا الرهن وذلك عندنا إذا أقر عند الموت. فأما إذا أقر في الصحة فإقراره هذا جائز عليه وإن مات جاز على ورثته. ويوجد عن أبي علي الحسن بن أحمد _ رحمه الله_ أنه كان يجيز إقراره بهذا في الصحة ولو لم تصح بينة أنه أحرزه. وكذلك على قول من يرى أن لا يقبل ذلك عند الموت إلا ببينة عدل أن المعطى قد قبل في صحة المعطي. /349/

١٬٨١٧ / ٢٬٦٧٧