الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٥

رجع إلى الكتاب:

وهذا في العطية أيضا وفي الحل والفسالة في موضعين من الإضافة:

ومن أعطى رجلا عطية على أن لا يخرج المعطى من قريته وأحرز المعطى ثم رجع المعطي والمعطى لم يخرج فعطيته جائزة. وقال من قال: لا يجوز ذلك. ورجل وهب لولده الصغير غير البالغ مالا يثبت ذلك أم لا. قال: الهبة من الوالد لولده فلا يثبت عند الأكثر من أصحابنا.

رجع: قال أبو الحواري كل عطية فيها شرط فلا تجوز. وإن قال: على أن يخرج من هذه القرية فخرج فالعطية له وهذا ثابت. قلت لأبي الحواري: أليس هذا شرطا أيضا. قال: هذه إجارة وهذا جائز. وإذا أعطى رجل رجلا عطية وأحرزها ثم ردها عليه المعطي فلا إحراز عليه في ذلك. وكذلك قال من قال: أنا أحب أن يكون عليه إحراز. قال غيره: قد قيل عليه الإحراز لأنه قد زال من ملكه وهو الأكثر والله أعلم.

((العمرى)): قال أبو الحواري: ليس عليه إلا القبول. وهو قول بعض الفقهاء، وإذا كان المعطي يأكل ما أعطى فليس بإحرازه. وإذا قال المعطي للذي أعطاه الأرض ابني (؟؟؟) واسكن حتى تموت فبنى وسكن حتى هلك المعطي فقيل ليس لورثة المعطي في ذلك رجعة حتى يموت المعطي إلا أن يكون أعطاه إلى أن يموت صاحب الأرض، فإذا مات فهي لورثته. وقيل العطية في الغضب لا تجوز. ومن قبض عطية أو حقا ابراء (؟؟؟) منه في الصحة ثم رد ذلك في مرضه على أصحابه لم يجز ذلك في المرض. قال أبو الحواري عن نبهان: قد قيل ذلك في الحقوق أنه إذا ردها عليه في المرض أنها لا تجوز. وقال من قال: يجوز وقولنا أنها لا تجوز وكذلك المرأة إذا أبرأت زوجها من حقها ثم رد عليها في مرضه فهو جائز وأما العطية فلا يجوز ردها في المرض. وعن امرأة أعطت رجلا صداقها الذي على زوجها عاجلا أو آجلا نخلا أو دراهم فقبل المعطى وأشهدت _ وفي نسخة وأشهد _ بذلك على زوجها إحرازا منه أم لا. فقال: نعم أرجوا أن يكون هذا إحرازا. قال أبو الحواري عن نبهان: لها الرجعة فيه ما لم تقبض منه شيئا فإن قبض شيئا تم له ما قبض. /351/

١٬٨١٩ / ٢٬٦٧٧