الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣١((رجوع الواهب في هبته)): وعن أبي عبد الله في رجل أقام شهودا عدولا أن أباه أعطاه عطية وأحرزها وأقام الورثة بينة أن أباهم لم يزل يأكل هذا المال ويمنع إلى أن مات فلا نرى شهادتهم إلا معارضة والحق للمعطى إذا كان شهوده عدولا. وكل عطية أو صدقة في المرض لا تثبت. وعن رجل أعطته زوجته نصف مالها ثم تعايشا نحو عشرين سنة ثم هلكت الزوجة. واختلف الزوج وورثة زوجته فالبينة على الورثة بما أحدثت الهالكة من بعد العطية. ولم ترا (؟؟؟) أن الصداق من المال حتى تسمي به مع الشهادة، وأما الحلي والكسوة فالله أعلم. أنهما يدخلان في العطية إلا ما كان على ظهرها من الكسوة. وقسناه بالذي على الحالف بالصدقة والله أعلم فأنظر (؟؟؟) فيها، هذا في جواب لأبي علي رحمه الله. وعن رجل أعطى رجلا ثوبا أو نخلة أو عبدا فلما كان من الغد. قال له: أن بعض ذلك الذي أعطيتك هو لفلان فإذا كان الذي أعطاه في يده أو ملكه لم يقبل قوله وعليه هو أن يغرم لذلك الذي قال له بما اقر له به لأنه أتلف الذي له فإن كان أعطاه شيئا لم يكن في يده وعلم المعطى أنه له فيقبل قوله فيه. والنحل عطية والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز وإن مات الوالد رجع ذلك إلى الميراث.
تم الباب من كتاب أبي جابر _رحمه الله.
ومن غيره: وعن رجل حلى بناته حليا وكسوة كثيرة ومتاعا ودراهم والجارية بالغ أو غير بالغ ثم مات الأب. قال: هذا جائز للمعطى وليس هذا مثل الأصل عندي ما لم يكن إسرافا وقصد إلى أثره.
ومن غيره: وعن الصبية إذا حلاها والده في صباها بدراهم أو دنانير وحلي إلى أن تبلغ ثم لم يطلبه إليها حتى مات ولم يقر لها به هل يكون لها دون ورثته. فقد قيل لها دون ورثته ما لم يصح أنها عارية. وقيل أنه للورثة ما لم يثبت لها بعطية بعد بلوغها. وأما عطيته بعد بلوغها عندي أنه أراد قبل بلوغها فلا يثبت. وأكثر القول أنه للورثة. /357/