الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٤ومن غيره: وعن المريض إذا وهب شيئا في مرضه ثم صح ولم يرجع فيما وهب ثم مرض من بعد ذلك تثبت الهبة لمن وهب له قال: لا. وأكثر القول لا يثبت وبه نأخذ.
قال أبو سعيد_ رحمه الله_ معي أنه قد قيل هذا. وقيل إنها ثابتة ويشبه ذلك عندي ما قيل في عطية الوالد للولد الصغير إنها لا تجوز فإن لم يرجع فيها الأب حتى بلغ الصبي ومات الأب بعد بلوغ الصبي إنها ثابتة ويشبه ذلك عندي قيل في تزويج الصبية إذا دخل بها في صبائها (؟؟؟) فبلغت فلها التغير ما لم ترضى بعد بلوغها أو يصح وهذا كله مما يختلف فيه من أصل المسألة وما شهد إليه. وجدت عنه أنه قال: ومعي أنه قبل في عطية الأب لولده الصغير جائزة ولا إحراز عليه وذلك عندي في بعض القول. ويروى عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال: ﴿الراجع في هبته كالراجع في قيئه﴾. فخرج من التأويل أن الراجع في قيئه كالراجع في الحرام لأن القيء حرام ولا أعلم مما يجتمع عليه بل قد قيل فيما عندي أن العطية موجبة ثبوتها للمعطي مزيلة حكمها من المعطي إلا أنه من وجه الحلال وقد ثبتت به السنة كمثل البيوع وغيرها من أبواب الحلال. ولولا كثرة ما قيل بالإحراز كان ثبوت ذلك بغير إحراز أبين معنى وأثبت للحجة عندي، كتبت بعضها مما يأتي على المعنى لضيق الموضع في النسخة الأولى فينظر في ذلك. /360/