الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٥رجع: قال فيمن وهب مالا وهو عارف بما وهب فلم يرجع في هبته حتى هلك أنه ليس لورثته أن يرجعوا. قال وإنما يكون له ذلك إذا رجع في حياته.
قال أبو سعيد _ رحمه الله_ معي أنه قد قيل هذا. وقيل أنه لهم الرجعة ولو مات المعطي والمعطى ما لم يصح الإحراز، وقيل أن موت المعطى بمنزلة الإحراز لأنه قد ماتت حجته ولا يكون موت المعطى في ثبوت العطية كموت المعطى، وقد قيل إن نفس الهبة يوجب الملك ولا إحراز على المعطى فذلك جائز.
ومن غيره: ومن جواب لأبي الحواري _ رحمه الله_ وعن رجل يعطي أولاده كل واحد منهم شيئا من ماله فيحوز البالغون منهم لما أعطاهم فيكون فيهم الصغار الذين في حجره فلا يقبض الذي أعطاه أبوه ثم يموت أبوه من بعد فيطلب من بعد ما بلغ ما أعطاه أبوه وأبوه حي، هل له ذلك؟ فعلى ما وصفت. فعلى الأب التسوية في أولاده في المحيا والممات، فإذا كان قد أعطاهم في حياته فأحرز البالغون ولم يحرز الصغار فإذا مات الأب كان للصغار مثل ما أعطى الكبار إلا أن يكون للأب وارث غير أولاده الصغار والكبار فإن الوارث مثل الزوجة والأم يدخلون في جميع ما للأب وما أعطى أولاده الصغار فيؤخذون ميراثهم منه ثم لا يأخذ الكبار شيئا حتى يأخذ الصغار مثل ما يأخذ الكبار وأحرزوا في حياة أبيهم ومن بعد ذلك يكونون شركاء في الميراث وما أحرز البالغون في حياة أبيهم فهو لهم ولا يدخل عليهم أحد من الورثة فيما أعطاهم وأحرزوه.
وعن أبي عبد الله_ رحمه الله_ في الوالدة إذا أعطت ولدها وهو صبي أنه إذا بلغ فأحرز جازت له العطية فإن ماتت من بعد بلوغ ولدها من قبل أن يحرز فلا عطية للصبي فإن ماتت قبل أن يبلغ فالعطية جائزة.
قال أبو جابر محمد بن علي: في رجل أعطى ولده مالا أو أعطى والده فقال: إذا قبل أجزي عنه وكان بمنزلة الإحراز. (؟؟؟) وكذلك الزوجان من بعضهما بعض فإن القبول منهما يجري ويكون بمنزلة الإحراز. /361/