الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٦((عطية المرأة لزوجها)): قال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء: وعلى الولد الإحراز من الوالد وبه نأخذ.
ومن غيره: وعن امرأة أعطت زوجها عطية في مرضها ثم صحت فلم ينتقضه حتى ماتت، فإن كان قبض عطيته في صحتها ومرضها وهي محصنة له. فنعم.
ومن غيره: وقال من قال: إن عطية المريض لا تجوز له ولا شيء حتى يجدد العطية في صحته. وقال من قال: إذا صح فلم يرجع في العطية حتى عاد فمرض فمات فالعطية جائزة. وعن امرأة أعطت زوجها صداقها بغير مطلب منه فلما حضرته الوفاة رده عليها. فعندي أنه يوجد في ذلك في الأثر اختلاف. فقال من قال: ليس له ذلك إلا بحق يوجب عليه ذلك.
ومن غيره: وسألته عن رجل طلب إلى امرأته حقها فأعطته فلما أن طلقها طلبته هل يكون واسعا أكله. قال من قال: له ذلك بحق.
فقال من قال: ليس له ذلك ويرده عليها وبهذا القول الأخير نأخذ.
ومن غيره: من جواب محمد بن محبوب_ رحمه الله_ وعن رجل أراد أن يتزوج امرأة فقال: لا أتزوجها حتى تعطوها مالكم كله أو بعضه أو أرضا معلومة ففعلوا وكانت العطية مع عقدة النكاح وعلى ذلك تزوجها ولم يقبض المرأة حتى مات والدها وعليه دين أو لا دين عليه وله ورثة سواها أو ماتت المرأة وتركت المرأة ورثة وقد كان الأب رجع في العطية أو لم يرجع ولا قبضت المرأة فإني أقول: إذا كان على هذا الشرط عقدوا النكاح وعلى ذلك تزوج الرجل بها فإني أرى العطية للجارية قبضتها أو لم تقبضها وهي لها دون الغرماء ودون الورثة والله أعلم. إلا أن ترد الجارية على أبيها والله أعلم. وقال أبو زياد والله أعلم.
قال أبو سعيد: محمد بن سعيد_ رحمه الله_ معي أنه قيل نحو هذا وهو حسن لأن في خلافه يوجب معنى الغدر. وأحسب أن في بعض القول أن العطية على هذا كالعطية على غير شرط فإن جازت المرأة ثبتت عطيتها على من ثبتت عطيتها عليه وتم النكاح على شروط. وإن رجعوا في العطية وانتقضت بوجه من الوجوه وقد وقع التزويج على معنى لم يثبت فيه الشرط فإن زادها فوق صداق مثلها أو صداقها الذي كان معروفا من قبل العطية رجعت إلى صدقات مثلها وصداقها الذي كان معروفا وإن كان الصداق صداق مثلها أو دونه ثبت على ما هو عليه. /362/