الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٧ومن غيره: وقلت إذا قال الوالد اشهد أني قد انتزعت كل مال كان لولدي هل يقع هذا الإنتزاع بهذا اللفظ على جميع ما يملك الولد. فمعي أنه إذا ثبت الإنتزاع ثبت على شيء إلا ما كان مضمونا على غيره من الحقوق فأحسب أنه يختلف فيه مع من يثبت الإنتزاع.
ومن غيره: أما انتزاع الوالد مال ولده ففيه اختلاف. فقال من قال: إنه يزيله عن ملك الولد الوالد. فعلى هذا يكون مال للوالد وأحكامه أحكام مال الوالد. وقال من قال: لا يزيل ذلك ملك الولد عنه وهو مال للولد ولا يجوز للوالد من ذلك إلا ما يجوز له من مال ولده فافهم. وعن أبي علي في الوالد إذا انتزع مال ولده وهو مريض أنه لا يصح انتزاعه. والمال لجميع الورثة. وكذلك بيعه مال ولده وهو غني فقد قيل فيه اختلاف إذا باعه في غير المصلحة ولده وإنما قصد إلى إتلافه. فقيل يجوز ويضمن للولد ماله في ماله وقيل أن بيعه لا يجوز وكل ذلك جائز في قول أصحابنا. وعن رجل أشهد لرجل بجميع ما يملك ويلزم الشاهد للمشهد بيعه إن أراد أن يتخلص منها. وقلت إلى من يتخلص إلى صاحب المال الأول الذي لزمته أو إلى الذي أشهد له بالمال فله في ذلك الخيار ما لم يمت صاحب المال الأول. فإذا مات لم يكن لورثته في ذلك حق.
وقيل عن أبي سعيد _ رحمه الله_ في رجل أحل رجلا في شيء من ماله طلبه إليه إلى قيمة معروفة من الدنانير والدراهم أو شيء معروف من قبل ميراث ورثه (؟؟؟) من والده قبل حله من غير تقية يتقيه في ذلك أنه يثبت عليه ولا يكون له رجعة. قلت: فإن لم يقل الطالب للحل قد قبلت حلك هل يبرأ مما قد أحله ولد الهالك. قال إذا لم يقبل حتى رجع المحل. فقد قيل إن له الرجعة ولا يثبت الحل إلا بالقبول في الحكم وأما فيما بينه وبين الله فيسعه ذلك إن شاء الله وقد قيل ليس عليه قبول إذا كان الشيء عليه ومستهلكا له وأحب الأول في الحكم. وأما في الخلاص وكله واسع إن شاء الله. قلت له: فإن أحله وهو قائم في يده فقبل في نفسه ولم يظهر القبول حتى رجع صاحب الحق هل يسعه ذلك على قول من يقول أن ليس عليه قبول. قال: لا. حتى يقبله بلسانه ويعلمه أنه قائم بعينه ويحله منه على وجه العطية والهبة له وإلا فلا يجوز له ذلك. وسألته عن رجل يقول لامرأته إذا أرادت أن تعطيني شيئا … /363/