الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٣٨من مالك فاشهدي لي بحق وليس لي بوفاء يريد بذلك التثبيت لنفسه. فعلى ما وصفت فليس له أن يعلم أن عليها له حقا. وسألته عن رجل طلب إلى امرأته حقها فأعطته فلما طلقها طلبته هل يكون واسعا له أكله؟ قال من قال: ليس له ذلك ويرده عليها وبهذا القول نأخذ. قلت له: فإن ماتت وطلب الورثة بعد موتها وأحضروا البينة بأنه طلبه إليها هل يدركونه بشيء. قال: لا يدركونه بشيء إنما ذلك إذا طلبت المرأة كان لها ذلك وسألته عن رجل طلب إلى زوجته نخلة فأعطته نخلة ثم أن الرجل أعطى النخلة ولدا بالغا ثم رجعت عليه زوجته في النخلة هل يجوز له أن يجذبها من يد ولده وقد أحرزها. قال إذا رجعت عليه زوجته في النخلة جذبها من ولده وردها إليها.
ومن جواب لأبي الحواري: وعن رجل إذا طلب من زوجته شيئا من مالها فأعطته ثم باعه ولم يطلبه حين باعه فلما كان بعد ذلك طلبته فإذا طلب الرجل إلى زوجته شيئا من مالها فأعطته إياه ثم لم ترجع حتى أفاته ثم رجعت تطلب إليه ما أعطته فلا شيء لها إلا أن يكون قائما بعينه في يده أو ثمنه. وكذلك إن لم تطلب حتى مات إحداهما فلا شيء لها إلا أن يكون قائما بعينه في يده حتى مات أو ثمنه فهي أولى به. وعن رجل أعطى رجلا أرضا يفسلها بالثلث. وقال له صاحب الأرض كل شيء زرعته في مالك لعله أراد فيها لك النصف من الزراعة ثم لما فسلها مات الفسل فالأرض تكون لصاحب الأرض أو تكون للذي فسلها حصته من الأرض تركها أو تمسك بها. فإذا مات الفسل من قبل الوقت الذي شرط عليه لم يكن للفاسل في الأرض شيء والأرض لصاحبها تركها الفاسل أو تمسك بها فإذا مات الفسل بعد الوقت الذي وقته له صاحب الأرض كان للفاسل حصته في الأرض يعمل فيها ما يشاء. وعن رجل له ولدان فأعطى أحدهما عند الموت عطية. وقال له: أنه أعطى الآخر مثل هذه العطية وأنكر الولد أنه لم يعطه شيئا في حياة أبيه أو بعد موته هل يثبت قول أبيه عليه. وهل يثبت للآخر ما أعطي أو حتى يصح ذلك. فعلى ما وصفت فإذا أنكر الوالد الآخر أنه لم يعطه أبوه شيئا لم يثبت لهذا المعطى عند الموت ولم يقل قول الأب في ذلك عند المرض إلا بالبينة العادلة وتلك العطية من الأب لولده في مرضه باطل وهي راجعة إلى جميع الورثة. /364/