الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 4

الجزء ٤ · صفحة ٣٣٩

وقلت إن قال أبوه أنه قد غرم عن ولده ثلاثين دينارا في تعليم القرآن والأدب وقد أعطى ولده هذه مثل ذلك. هل يثبت له ويكون عدلا منه لأنه قد علمه القرآن صغيرا أو كبيرا. فعلى ما وصفت فإذا أنكر الولد ذلك. وقال: إن أباه لم يفعل له شيئا من ذلك. ورجعوا إلى المحاكمة لم يقبل ذلك من الأب إلا بالبينة العادلة وتبطل عطية الأب لولده في مرضه وأما بينه وبين الله فقد قيل عدل ولا تبعة عليه في ذلك. وعن امرأة أعطت ولدها عطية وهو صبي هل يجوز للولد الصبي أن يحرز عطية ولده. فعلى ما وصفت. فقد قيل أن ذلك للوالد كله الإحراز والإنتفاع لابنه الصبي ولا يجوز ذلك إلا للوالد. وقد قيل إن كان للصبي وكيل _ وفي نسخة أخرى وصي _ من قبل أبيه فأحرز له فقد قيل أن ذلك جائز. وإن لم يحرز له وصية ورجع المعطي فله الرجعة وقيل يوقف إلى بلوغ الصبي فإن بلغ ولم يحرز ورجع المعطي فله الرجعة، وأما الرحم فقد اختلف فيه. فقال من قال: إحراز الرحم جائز. وقال من قال: لا يجوز إحراز الرحم كانت من والدته أو غيرها. ومن قال بغير الإحراز أحب إلينا.

ومن جواب لأبي الحواري: وعمن أعطى صبيا شيئا يوقف عليه إلى بلوغه أو ينتفع به في صباه. فعلى ما وصفت: بل ينتفع به صباه. فإن هلكت العطية في صباه فقد هلكت وذهبت وإن لم تهلك حتى بلغ الصبي فإن رجع المعطي قبل إحراز الصبي بعد بلوغه رجعت العطية إلى صاحبها.

ومن غيره: والنحل عطية والعطية من الوالد لولده الصغير لا تجوز وإن مات الولد رجع بذلك إلى الميراث. /365/

١٬٨٣٣ / ٢٬٦٧٧