الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٠ومن غيره: ((مسائل في العطية)): قال: وله أن يفضل أولاده من الكسوة والطعام لما يحتاجون إليه، وأما غير ذلك فلا يفضلهم. وسألته عن المحتسب لليتيم إذا لزمه أرش أو تبعة من قبل اليتيم ثم أطعم اليتيم به أو كساه هل يبرأ قال: نعم إن شاء الله على قول من يقول إن الطعم والكسوة خلاص. قلت: فإن لزم الوالد أرش لولده. هل يجوز له أن يبرئ نفسه؟ قال: لا يجوز له أن يبرأ نفسه معنا ولا نعلم في ذلك اختلافا. وقيل أيضا إنه لا يجوز أن يبرأ نفسه من أرش لولده قد انتقل إلى ولده من ميراث من غيره وذلك مثل أن الأرش كان على أخيه أعني الصبي فمات أخوه من قبل أن يصير حقه _ لعله أراد إليه_ فورثه والده فلا يبريء (؟؟؟) نفسه من هذا الأرش. هكذا عرفنا والله أعلم.
قال: وأحسب أن في بعض القول أنه له أن يبريء (؟؟؟) نفسه مما يكون عليه لولده من أرش في ماله الذي ورثه من غيره لأن الأرش يتحول في المال ولا يتحول على نفسه كما كان ثابتا عليه في نفسه ومن فعل يده والقول الأول أصح عندي في المعنى والله أعلم.
ومن غيره: في الأعجم والمعتوه إذا أعطاهما أحد عطية أن ليس عليها إحراز وكذلك إن أعطاهما والدهما عطية وهما على تلك الحالة لم يجز ذلك لأنهما بمنزلة الصبي الذي لم يبلغ الحلم. والله أعلم. … /366/