الجامع لابن جعفر ج 4
الجزء ٤ · صفحة ٣٤٢وعن رجل أحرق منزل قوم أو ذبح شاة لهم ثم قال: أني قد أحدثت في مالكم فأحب أن تجعلوني في الحل إلى قيمة كذا وكذا درهما فأحلوا له ولم يعلمهم: أني أحرقت منزلكم وذبحت شاتكم هل يسعه ذلك أو حتى يعلمهم. وكذلك إن أكل شيئا من ثمرة أموالهم فاستحلهم ولم يعرفهم. فعلى ما وصفت وكان أبو المؤثر يقول: إذا كان الحدث عارفا به أهله ويتظلمون ممن أتى إليهم ذلك في أمواله لم يحز الحل في ذلك حتى يعرفهم أن ذلك الحدث كان منه فإذا أحلوا له ذلك بعد المعرفة فقد برأ إليه منه لأنه لا يجوز أن يبرأ من حق وهم يطالبونه وإن كانوا لا يعرفون ذلك الحدث ولا يعلمون أنه أخذ من أموالهم شيئا جاز الحل على ذلك ويبرأ إذا أحلوا له إلى قيمة معروفة والله أعلم بالصواب.
وعن رجل فسل عشرين فسلة في أرض امرأة أخرى حتى عاشت ثم توفي وبلغ المرأة بعد موته أن فلانا فسل موضع كذا وكذا فغيرت وقالت:: لا أعلم فنحن نقول أنه لا ينزع من أيدي اليتامى ما كان في أيدي أبيهم حتى تأتي المرأة بحجة سوى ما ذكرت أنها لم تعلم. وسألته عن رجل أعطى رجلا بصلا أو حبا يبذره بينهما فما أرى بذلك بأسا.
ومن الأثر: وعن رجل حضرته الوفاة فقال لامرأته أتتركين لي نصف صداقك وأعطيك نصفه فقالت: نعم. فقضاها نصف الصداق وأبرأته من النصف الباقي ثم توفي ورجعت المرأة في ذلك. وقالت: طلب إلي هل لها شيء؟ فليس لها إلا ما قبضت وهو رأيهما وأحسبه قول هاشم بن غيلان وقول أبي الوليد وأبي عبد الله مسبح بن عبد الله.
وسئل أبو سعيد _رحمه الله_ عن رجل يأخذ في عمل البر والذرة ويأخذ الرجل في عمل ويشترط عليه أعمالا ليس له فيها عمل أن يعملها له بذلك الجزؤ (؟؟؟) الذي يعطيه من البر والذرة. قال: فلا يجوز ذلك عليه وهو ثابت بالشرط إن شاء الله.
ومن غيره: قال أبو علي حفظه الله: وذلك إذا شرط عليه أن يعمل هذه المواضع بجزء ومن ثمرة موضع منها معروف ثبت عليه ذلك. وأما إذا أشرط عليه عمل موضع معروف بجزء منه معروف على أن يعمل له غيره ولا عمل له فيه لم يثبت ذلك عليه وإن كان له عناء فيما عمل والله أعلم.
ومن غيره: وقال موسى يحفظ أنه من أعطى امرأته شيئا أو من يجوز له العطية بغير إحراز أنه لا يكون له العطية إلا أن يقول قد قبلت ورأيته يستحسن … /368/