الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٥و أما القت (1) و الموز ومثل هذا الذي لا ينقطع فقيل في عامل القت لا يخرج حتى تخلوا سنة.
وقال أبو عبد الله عن أبي علي _ رحمهم الله في عامل الاتبرح و الرّمان الفاسل لهما إذا انتزعه صاحب الأصل رجع إلى عنائه (2).
وقال أبو عبد الله _ رحمه الله في عامل الموز و الرمان و القت بنصيب معروف أن ليس لصاحبه أن ينتزع العامل من هذه الاشجار إذا شارطه على سهم معروف حتى يأكل نصيبه منها سنة بعد ادراكها. وأما إذا استعمله بلا سهم معروف فله عناؤه إذا أخرجه صاحب الأصل.
و قال: ينبغي للمبتلي بأمور الناس من حاكم أو فقيه إذا ورد عليه شيء من ذلك، أن ينظر المصلحة للناس ولا يحمل على أحد منهم مضرة لأنه قد ربما تجيء حال قد يدخل على العامل الضرر وحال يدخل على صاحب المال الضرر، ولا يطلق الاختلاف بذلك، ونزوله لصرف الضرر عن الناس وعن رجل أعطى رجلا مالا له يعمله له، و كان يستقي من عند العمال وغيرهم، وقد يكون في المال شركاء، غير أن صاحب المال لا يأمره بذلك. /7/
(1) القت: الفصفصة إذا يبست، وقال الأزهري: القت: حب بري لا ينبته الآدمي فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوه، دقوه وطبخوه واجتزؤا به على صافيه من الخشونة وفي عمان: يطلق على نبات تأكله الحيوانات فقط ويعرف في بعض البلاد باسم البرسيم.
(2) عناؤه: أي تعبه و أجرة التعب.
ولم يتقدم عليه، هل يسعه ما يفعل العامل من غير أن يأمره؟ فعلى ما وصفت فلا بأس عليه في ذلك. وذلك على العامل إذا كان ذلك بغير رأي صاحب المال. وإذا غاب العامل حيث تناله الحجة وخاف شريكه المضرة في القيام بالعمل احتج عليه إلى الحاكم أو إلى جماعة المسلمين، إن لم يكن حاكم حتى يقوموا عليه في ذلك بما يلزمه من العدل، فإن اعدم الحاكم أو الجماعة أشهد شاهدين على غيبته عن القيام بعمله، واتجر عليه اجيرا بعدل الأجرة من البلد وكان ذلك في مال العامل إذا صح ذلك عليه، وليس له في ذلك حق، لأنه اذا استعمله على كمال العمل.