الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٧

وأما إذا تولى هو عما يلزمه وبما عمل، علم ذلك رب المال فليس عليه أن يحتج عليه، وله أن يستأجر عليه فيما بينه وبين الله إذا علم توليته مما يلزمه، لأنه قد ترك ضيعته التي يستحق بها العمل ولا يستحق العمل إلا أنه فقد علم هو ذلك منه، وهذا كله على قول من يقول: أن العمل أجر وعلى قول من يقول أنه مشارك فهو على القول الأول. /9/

وعمن كان له عامل يعمل له ماله وشرط عليه أن يسقى له شيئا من زراعته أو من ماله، وليس له فيه عمل، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز له ذلك. وليس له أن يبطل عناءه إلا أن يستعمله في شيء من ماله ولا يشترط عله هذا، فإن استعان به بعد ذلك أن يعينه في شيء من ماله، ولا عمل له فيه جاز ذلك إن شاء الله، وإذا لم يكن هنالك شروط.

في العمل، وقلت ما تقول لو تقاطعا على زراعة البر والذرة فلما دخل العامل في العمل استعمل رب المال العامل في زراعة قت واشجار فلما ادركت الزراعة اعطاه ما كان قاطعه عليه من زراعته البر والذرة وأوفاه ولم يعطه من القت، ولا من الأشجار، فعلى ما وصفت فللعامل العمل في هذا كله على معاملة البلد، فإن لم يكن في البلد معاملة معروفة، وكانت مختلفة رجع إلى العنا بما يرى العدول إلا أن يكون صاحب المال الشرط على هذا العامل إن كل شيء استعمله به من بعد هذا الذي سما له فيه العمل، فلا عمل له فيه، فعمل هذا العامل على ذلك الشرط فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل، والشرط ثابت، فإن كره العامل أن يعمل له شيئا بعد الذي شرط له فيه العمل لم يكن على العامل أن يعمل له شيئا بعد الذي شرط له فيه العمل. وهذا الجواب يأتي على معرفة ما بعد ذلك من هذه الشروط. مات العامل أو مات صاحب المال، فما عمل منه فلا شيء له فيه، وما كره أن يعمله فليس على العامل ذلك إلا أن يشترط له فيه نصيب. فإن له فيه العمل إذا عمل على ذلك. وعن رجلين تعاملا بينهما بالحصة هل للعامل حصته في عسّى (1) النخل وحطب القطن وعسى الذرة والتبن من البر. /10/

١٬٨٦٧ / ٢٬٦٧٧