الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٨(1) عسّي النخل: هو عسيب النخل وهي جذوع النخل إذا يبست وتسمى في بعض البلاد جريد النخل وفي بعضها عسيب النخل وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحمل عصى من عسيب النخل. من عَسُوْ: العذق إذا يبس عسا النبات عساء، وعسواء – غلظ ويبس، وعسي الذرة- سيقان الذرة.
تبن البر: قش البر بعد درسه و أخراج الحب منه. يستفاد منه في أمور كثيرة. منها يخلط مع علف الماشية و الدواب.
انظر إزاحة الأعيان عن لغة أهل عمان. أحمد بن حمد بن سلمان الحارثي ص92.
فعلى ما وصفت فإن له العمل في هذا كله، إلا أن يشترط عليه صاحب المال في هذا، فإذا اشترط عليه أن ليس له في هذا عمل فإن الشرط ثابت و كذلك إن كان سنة البلد ليس للعامل في هذا شيء، فلا شيء له في ذلك إلا أن يشترط العامل.
وسألته عن العامل سهم هل له حصته في التبن والقصب؟ قال نعم. قلت: فإن كان رسم البلد أن العامل لا يأخذ من التبن ولا من القصب. قال: لا شيء له.
وعن أبي عبد الله في رجلين تشاركا في زراعة ذرة فحصدها ثم نظرت فالنظار بينهما إذا كان شريكين. وأما إذا كان عاملا بيده ولم يكن شريكا بالبذر لا عليه، غرم وليس له في النظار شيء وإنما له حصته من الجذور والحجة في ذلك بين العامل و الشريك بغير عمل أن العامل إنما يستحق العمل بعمله وعنائه، فلما انقضت الثمرة وخرجت نظرت الذرة من غير سقيه لم يكن له في النظار شيء لأنه لم يعمل فيه، فيستحق ذلك بعمله وأما الشريك بغير العمل فإنه يستحق بأصل المشاركة إذا لم يكن قطع حجته من رب المال بتسمية ثمرة بعينها أو طلب منه اخراج جذوره من ارضه ولا كأن حكم ولا قطع حجة فتلك الجذور له وما جاء منها، ولو لم يكن منه في ذلك عمل لأنه ليس عليه في ذلك عمل، ولأن النظار هو من أسباب الذرة وقد تشاركا على الذرة ولو حدا عند المشاركة ثمرة كانت المشاركة على ذلك أن يزرع هذه الأرض ذرة لما كان الشريك في النظار معنا حق و كانت له قيمة جذوره فأفهم الفرق بينهما. والله أعلم. /11/