الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٩ومن منح انسانا أرضا فلما انقضت زراعته ثم نظرت من بعد فلا حق للممتنح في النظار ولا في الجذور، وهي لصاحب الأرض.
للمتنح الجذور وهو عندي مثل العامل.
وعن رجل يعمل لرجل نخلا أو يزرع زرعا بسهم معروف ثم تعبوا النخل أو يدوي الزرع، هل للعامل على صاحبه عناء في النخل أو الزرع؟ فعلى ما وصفت فإما النخل فإن له العناء فيها إذا لم يستعمل منها بقدر عنائه، وذلك إذا عبت جميعها، فإن عبا بعضها وحمل بعضها فإن كان ذلك الذي حمل منها يصير إلى العامل بقدر عنائه لم يكن له إلا ذلك.
وإن صار إليه منها أقل من عنائه كان له العنا فيما لم يحمل منها ولا عناء له فيما حمل من قليل أو كثير. وأما الزراعة إذا ذهبت بآفة صغيرة أو كبيرة فقد قالوا: لا عناء له فيها. وعن رجل يعمل لرجل مالا له وعني القرية خوف حتى خرج أهلها منها: فقال صاحب المال للعامل: وإن شئت اذهب إلى القرية اسق لي مالي و أنبته و إن شئت فدعه حتى أطلب له من يعمله.
فقال العامل: فإني لا اتبرى من عملي و لا أسقي و لا أنبت ما دمت خائفا. فعلى ما وصفت: فذلك واجب على العامل أن يقوم حتى يؤديه إلى أهله وإن أراد أن يدعه ودعه وبريء منه إلى أهله فأن اراد صاحب المال أن يقبل برآته فذلك إليه وإن لم يقبل براءته فليس ذلك عليه، وعلى العامل أن يقيم عمله إلا أن يأتي حالة يخاف على نفسه الهلاك أو الضرب أو السلب فإذا كان ذلك معروفا مع الناس فبريء إلى صاحب المال من العمل لم يكن عليه أكثر من ذلك لأن العامل بضامن إلا لما قبض، فإن امتنع العامل أن لا يبرئ لزمه القيام بالعمل، ولا عذر له، ولو خاف على نفسه و إن طلب عناه لم يكن له ذلك إلا برأي /12/