الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١١

مما يليه أموال تشتمل عليه فقطع ما تستحق من القياس كان حكم ما بقى حكم الأموال التي تشتمل بالبينة عليه. وقيل إنه بمنزلة الموات بين المالين يستحقانه المالان نصفين إذا خرج معنا ذلك في النظر على هذا وقال أبو سعيد رحمه الله- في الذي فسل في مال والدته على غير دعوى منه تصح عليها بحضرتها ولا بغير ذلك ولا ينكره ويصح ذلك من فعلهما حتى ماتا جميعا. فيعجبني أن يكون المال للأم لأن الفسل تبع الأصل حتى يصح أنه منتقل عن الأصل، فلما غابت حجتها جميعا اعجبني أن تكون الأحكام للأصل حتى يصح غير ذلك.

وقيل لرجل قال لرجل: كلما فسلت في مالي فهو لك فكلما فسل هذا في مال القائل فهو ثابت له من طريق الإقرار ولا رجعة للمقر ولا عذر له بالجهالة. وإن قال كلما فسلت في مالي فقد اعطيتك إياه فهذا فيه الجهالة فإن أتم له العطية فهو أحب إلينا، وإن رجع في عطيته كانت له الرجعة وكان للفاسل الخيار إن شاء أخذ قيمة نخله نخلا بلا ارض وإن شاء أخرج ما فسل والخيار في ذلك للمعطى او إنما الفرق ما بين هذين لموضع افتراق موضع الأقرار وموضع العطية قال محمد بن هاشم عن أبيه عن موسى في رجل له في حائط رجل نخلة أو اثنتان أو ثلاث متفرقات في خلال قال: ليس لكل نخلة فهن إلا خوصها قال: وقضى ذلك إبنه من بعده فرده عن ذلك علي بني عزره قال: لكل نخلة حصتها من الارض تقايس بينها وبين كل نخلة تليها. قال أبو سعيد: قد قيل هذا على حال بأن النخل تقايس وقيل إنها لا تقايس إلا أن يصح أنها كانت من مال واحد ثم زالت النخل ولم تقسم ارضها فإنها تقايس على سبيل الملك الأول.

وقيل لا تقايس حتى يصح أنها كانت من مال واحد. ويعجبني أنه إذا لم يعرف كيف كان أصلها أن يكون لكل واحد نخلة بارضها /14/

التي هي لها في نظر العدول في الوقت ولا تقايس في الحكم حتى يصح أنه كان مالا واحدا.

١٬٨٧١ / ٢٬٦٧٧