الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٢وذكرت في رجل هلك وخل مالا على ورثته لم يقسم وكان في يد أحدهم يحوزه ويمنعه ويأكله إلى أن مات شريكه ثم مات شريكه ثم مات الآكل يعلم أحد أن هذا المال جرى فيه قسم ولم يعلم أحد أنه اشتراه من شريكه ولا وهب له ولا أزاله اليه بوجه من الوجوه، قلت: كيف يكون سبيله؟ فسبيله ان الأكلة حجة للورثة ورثة الآكل في قول بعض المسلمين. إذا مات الآكل حتى يصح أنه أكله باطل بغير حق، وقال بعض: إن أكله الورثة و الشريك ليس كغيرهما، والمال بحاله على الورثة حتى يصح أنه أكله بوجه حق من بيع أو هبة أو وجه من الوجوه.
وقال أبو عبد الله- رحمه الله- إذا كان رجل يأكل مال رجل ويدعيه بعلم منه ولم يغير ذلك ولم ينكره ثم احتج أنه لم يكن عالما أن هذا المال له فله حجته وعليه يمين بالله ما كان يعلم أن هذا المال له، فإن شهد شاهدا عدل أن هذا المال له فلا حجة في قوله أنه لم يكن يعرف أن هذا المال له وثبت المال للآكل عليه وإن شهد أن هذا المال كان لأبيه أو لأخيه أو لمن هو وارثه وأوصى له به فلان أو أقر له به فإن في هذا له حجته مع يمينه أنه لم يكن عارفا بماله هذا أنه له.
وقال عمر بن القاسم: كان أبو علي – رحمه الله يقول: إذا كانت نخلة لرجل في قطعة نخل القوم وكانت آخذة المفاسل النخل فالقياس بين نخلته ونخلهم إذا كانت آخذة مفاسلها على ستة عشر ذراعا.
قال: وقد كان سأله سائل. فقال له: أرأيت إن كان بين نخلة الرجل وبين نخلة القوم سبعة عشر ذراعا هل تقايسهم؟ فقال أبو علي: لا احرمها القياس /15/
(1) علي بني عزرة: عالم من آل عزره من بني سامة بن لؤي بن غالب وله من الأبناء أزهر وأبو علي موسى بن علي، كان في عهد الإمام الوارث بن كعب الخروصي وشاوره في قتل عيسى بن جعفر أو حبسه فقال: إن قتلته وإن تركته فكله واسع لك، فأمسك الإمام عن قتله وتركه في السجن. أنظر كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة ص 255.
لحال ذلك الزرّاع. قال عمر: كان أبو علي قال في رجلين تنازعا اليه، كانت نخلة لأحدهما في ارض الآخر وكان صاحب الأرض يزرع أرضه وما حول النخلة أو يحوزه إلى أن سقطت النخلة فاراد صاحبها أن يفسّل أرضها وطلب إلى صاحب الأرض أن يخرج له ثلاثة اذرع من ارضه لمكان نخلته فلم ير له أبو علي إلا موضع حفرة نخلته سواء.