الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٣وقال: إن النخل إذا كان بينها أكثر من ستة عشرة ذراعا رجعت كل نخلة إلى ثلاثة اذرع وما بقي نظر فيه، فإن كان مال واحد كله كان لرجل رجع كل واحد إلى سهمه من أصل الحصة التي دخل بها في هذا المال. وإن كان مال لا يعرف كيف هو قسّم بين النخل فيما بينهن كل نخلتين ما بينهما نصفين بالمقابلة.
وعن النخلة الوقيعة كم لها من الذرع في الأرض التي هي فيها إذا طلب صاحبها لها حوضا تشرب منه، فقيل لها ثلاثة اذرع لصلاحها وسقيها ولا يحدث عليه رب المال في هذه الثلاثة اذرع حدثا إلا برأي ربها.
وعن نخلة بين ساقيتين بين النخل والساقيتين أقل من ثلاثة اذرع كانت الساقيتين جائزتين أو غيرهما جائزتين هل تقايس هذه النخلة من أعلا منه وأسفل من جميع الساقيتين من نخل أو شجر من ذوات السوق.
قال: نعم وسألته عن نخلة لها قرين تحتها هل يكون للقرين مما يليه من الارض وللام ما يليها. قال: هو أصل واحد والارض بينهما. قلت: فإن فسل صاحب القرين مما يلي نخلته هل له ذلك. قال: لا. إلا أن يقسم الارض فيقع ذلك في سهمه وسألته عن رجل له نخلة على ساقية جائز فجاء آخر ففسل /16/
تحتها وادّعا الوعب (1) لنفسه، وطلب أصحاب النخلة قلع الصرمة (2) واحتج أنها في ارضه لأن نخلته قائمة هل يكون على صاحب النخلة بينة أن نخلته تستحق موضع هذه الصرمة.
قال: إن كان لا يلقي هذه النخلة شيء يقطع ما بين النخلة وما بين الصرمة كان لصاحب النخلة الوعبُ كله إلى أن يلقها شيء وعلى الصرمة قد عاشت ثم طلب بعد ذلك صاحب النخلة قلع الصرمة واحتج أنا فسلت في ارضه فليس له ذلك، وعليه البينة أيضا أنها فسلت ارضه وعلى صاحب الصرمة اليمين. قلت: فإن كان صاحب النخلة غائبا وكان لا يعلم هذه الصرمة حتى عاشت. قال: إن كان غائبا فإدعى أنه لم يعلم بها فالقول له. وإن كان حاضرا فلا يقبل دعواه أنه لم يعلم بها. وسألته عن رجل بينه وبين شركاء له أخوة ميراث نخل وارض وقع على طرف من الارض فسلة حتى صارت نخلا ثم طلب القوم صحتهم من هذا النخل. فأما الشاهد إن سعيد (3) بن مبشر كان يقول: