الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٤

يقسمون الارض ويجعلون النخل ايضا فإن وقعت النخل في حصة الفاسل فهي له، وإن وقعت في سهم غيره فسل له ذلك الرجل صاحب السهم في سهمه حتى يصير مثل نخلة ثم يصير كل واحد منهما إلى سهمه، وقال بعض من حضر المسئلة أنهم سمعوا أن يفسل الباقون مثل ما فسل ثم يقسمون إذا قلعت النخل. وأما الغائب واليتامى فليس عليهم في ذلك شيء يأخذون حصتهم من النخل و الأرض /17/

(1) الوعب: جدار الجانبين بين الساقية.

(2) الصرمة: من باب ضربة، والصرم بالفتح الجلد وهو معرب أصله بالفارسية حرم والصرمة بالكسر القطعة من الأبل ما بين العشرة إلى الأربعين … والصرمة في النخل: القطعة والجمع أصرام. وهي التي تخرج حول النخلة والله أعلم

(3) سعيد بن مبشر: من علماء عمان هو ووالده مبشر وسليمان وهو معاصر لعدد من العلماء منهم هاشم بن غيلان وأبو مودود والقاسم …

قال أبو علي حفظه الله: وقال بعض: يقسمون المال ويجعلون النخل أرضا فإن وقع في سهم الفاسل كان له وإن وقع في سهم غيره كان للفاسل الخيار إن شاء أخرج نخله وإن شاء أخذ قيمتها وقايع بلا ارض، وذلك اذا فسل برأيهم، وإن فسل بغير رأيهم كان الخيار للشريك إن شاء رد عليه قيمة وقايع بلا ارض وإن شاء أمره باخراجها. وقال بعض المسلمين أن له قيمة صرمه وعناءه والفسل للشركاء فإن كان قد استغل الأخير من ذلك بقيمة فسله وعناءه لم يكن له إلا ذلك والفسل للشركاء.

وقال أبو المؤثر: إن الشريك يعطى ما فسل بالقيمة بلا سهم كان فسله في خيار الارض أو في شرارها إذا كان الذي فسله من الارض بقدر سهمه والله أعلم.

وسئل عن رجل غرس في ارض امرأته وهي تراه. فقال: لا حق له فيها من أجل أن الرجل معين لامرأته يعمل لها وينفق عليها إلا أن تقيم بينة أنها اعطته إياها.

ومن جواب أبي عبد الله أحمد السعالي حفظه الله – فيما أظن: وما تقول في قطعة نخل لكل واحد نخلات متفرقات في القطعة ولم يصح أنها من مال واحد في الأصول هل يجوز في هذا النخل القياس؟ الجواب: فأما النخل التي وصفت فإن صح بينهن حدود لم يكن لكل نخلة إلا ما لها والحدود قواطع وإن لم تصح ذلك فالنخل قائمة بنفسها

١٬٨٧٤ / ٢٬٦٧٧