الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٥ولكل نخلة ذرعها من الأرض إن كانت من ذوات الحياض فلها ثلاثة أذرع، وما بقي من الارض فهو في حكم بين الأموال إذا لم يكن هنالك مال واحد غير أصحاب النخل، وإنْ كن النخل لقوم والأرض لقوم لم يكن للنخل إلا ذرعها. والله أعلم. وأنظر فيما عرفتك ولا تأخذ من جميعه إلا ما وافق الحق إن شاء الله. /18/
الباب الثاني
في الرهن ونحوه
وقال من قال من الفقهاء: لا يجوز الرهن في الحيوان. وقال من قال: وكذلك في الزرع.
والرهن المقبوض هو الذي يقبضه المرتهن ويصيره في يده فلا يشاركه فيه الغرماء، وما لم يقبضه فهو ثقة، وهو بين الغرماء إذا لم يكن للمديون مال غيره، يكون لهم فيه وفاء.
وعن الرهن في الثمرة والحيوان هل يثبت؟ فعندي أنه يوجد في الأثر ذلك اختلاف. فقال من قال: يثبت.
وقال من قال: لا يثبت. وهو أكثر القول، وبه نأخذ. /19/
(1) الرهن في اللغة: الثبوت والدوام، يقال ماءٌ راهن، أي: راكد، ونعمة راهنة، أي ثابتة دائمة، وقيل هو من الحبس قال تعالى ﴿كل امرءٍ بما كسب رهين﴾ (سورة الطور آية 21) ، وقال عز وجل ﴿كلّ نفس بما كسبت رهينة﴾ (سورة المدثر آية 38) وجمعه رهان، كحبل، وحبال، ورهن كسقف وسُقف، عن أبي عمرو بن العلاء. قال الأخفش: وهي قبيحة، وقيل: رهن جمع رهان. ككتاب وكتُب، ويقال: رهنت الشيء و أرهنته. قال الشاعر:
فارقتك برهن لا فكاك له … يوم الوداع فأضحى الرهن قد غلقا
فهنا الشاعر شبه لزوم قلبه لها واحتباسه عندها لشدة وجده بها بالرهن الذي يلزمه المرتهن فيبقيه عنده، ولا يفارقه، وغلق الرهن استحقاق المرتهن إياه لعجز الراهن عن فكاكه. أنظر المطلع على أبواب المقنع ص247، المهذب 1/ 312.
الرهن اصطلاحا: هو المال الذي يجعل وثيقة بالدين ليستوفي من ثمنه إذا تعذر استيفاؤه من ذمة الغريم.