الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٠

وقد وردت أحاديث توضح الانتفاع بالرهن منها:

(1) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-الظهر يُركب بنفقته إذا كان مرهونا، ولبن الدّرِّ يشرب بنفقته إذا كان مرهونا. وعلى الذي يركب ويشرب النفقة» عن سبل السلام قال رواه البخاري رقم 809 ص3/ 869.

قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عامر الشعبي، عن أبي هريرة، وقد روي غير واحد هذا الحديث عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة موقوفا، والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد واسحاق، وقال بعض أهل العلم: ليس له أن ينتفع من الرهن بشيء (عن الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي لأبي عيسى بن سورة الترمذي 3/ 555 رقم 1254. قال المحقق: أخرجه البخاري ق: 48 –كتاب الرهن» 4 باب الرهن مركوب ومحلوب حديث 1238 وأخرجه أبو داود في (22 كتاب البيوع، 26 باب في الرهن، حديث3526

(2) عن ابن عمرو أبي هريرة مرفوعا (الرهن محلوب مركوب).

وهناك حديث يقول بأن للراهن الغنم والغرم. أي لا يحق للمرتهن الإنتفاع به. وعن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه، له غنمه وعليه غرمه» رواه الدار قطني والحاكم ورجاله ثقات، إلا أن المحفوظ عند أبي داود وغيره إرساله.

/24/

«إغلاق الرهن»: وما كان في الأصول في الرهون فإنه ينادي عليه ثلاثة جمع متوالية ويوجب في الرابعة. وأما في غير الأصول فيباع في يوم واحد بالنداء في جمعة أو غير جمعة.

وعن أبي علي الحسن بن أحمد –رحمه الله- وليس يرى في الخضرة و الحيوان رهنا والغرماء فيه شركاء إذا لم يكن للمطلوب وفاء وليس قبض الزراعة والحيوان بشيء عندنا إلا أن يكون له مال فذوا الرهن أولى برهنه، وإذا

١٬٨٨٠ / ٢٬٦٧٧