الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢١

صاب الرهن انخراق، فإنه يقوم الرهن سالما ومحدوقا أو مخروقا ثم يطرح من صاحب الرهن بقدر ما نقص من الرهن للراهن.

قال أبو سعيد: وقد قيل إذا صح ذهاب الرهن بجائحه لم يبطل حق المرتهن. /25/

(1) بيع الرهن: جاء في شرح النيل شفاء العليل: جاز له بعد حلول أجل دينه بيع رهنه، ويأتي حاكما إن كان أصلا، ويقول له: فلان بن فلان لي عليه كذا وكذا من قبل بيع كذا وكذا، لأجل كذا، وقد حلّ الأجل. 11/ 263_ 264.

وهذه المسألة تعرف عند الفقهاء غلق الرهن:

كانت أعراف الجاهلية تقضي للمرتهن بأن يمتلك الرهن إذا لم يؤد الراهن اليه ما يستحق في الوقت المضروب. فجاء الإسلام وأبطل هذا العرف بقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- «لا يغلق الرهن لصاحبه غنمة وعليه غرمة» وجعل هذا الحق للراهن إما أن يوفي الثمن المطلوب أو يأذن إلى المرتهن بيعه فإن لم يأذن رفع الأمر للقاضي فهو يقوم بالبيع ويعيد الحق لصاحبه وهذا عند الجمهور –رحمهم الله- وعلة ذلك أنه حق تعين عليه فإذا أمتنع من أدائه قام الحاكم مقامه في أدائه كالإيفاء من جنس الدين وإن وفى الدين من غير الرهن أنفك الرهن.

وعند الحنفية لا بيبيعه الحاكم لأن ولاية الحاكم على من عليه الحق لا على مالة فلم ينفذ بيعه بغير إذنه.

(2) أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله- هو الشيخ العلامة الفقيه القاضي على الحسن بن أحمد بن محمد بن عثمان العقري النزوي –رحمه الله- وهو من علماء القرن السادس ومن أشهر علماء عمان في زمانه سكنه بالعقر من نزوى وقد بنى بها مدرسة على نفقته الخاصة لطلاب العلم وتصدر للتدريس بها وأراد اخوانه مساعدته فرفض. وهو شيخ العلامة محمد بن ابراهيم الكندي مؤلف بيان الشرع وأيضا كان قاضيا للإمام الخليل بن شاذان، توفي الشيخ –رحمه الله- 576هـ وهناك خلاف في وفاته … أنظر أتحاف الأعيان في تاريخ بعض أهل عمان 1/ 248 - 249

وإن شرط المرتهن على الراهن إنْ الرهن ضاع فحقي ثابت لا يذهب فذهب الرهن فالشرط ثابت (1).

قال أبو سعيد –رحمه الله- وقد قيل لا يثبت الشرط في هذا والرهن ثابت.

وإن كان الرهن أكثر من الحق وشرط صاحب الحق على المرتهن أنه إن ضاع فعليه ضمان الفضل فله شرطه فينظر في ذلك، قال أبو الحواري (2) له شرطه لأنهم قالوا عليه ضمان الفضل وهو قول بعض الفقهاء.

قال أبو سعيد –رحمه الله- وقد قيل لا يثبت له شرط. /26/

(1) الشروط على الرهن: أنظر شرح النيل وشفاء العليل 11/ 186.

١٬٨٨١ / ٢٬٦٧٧