الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٢(2) أبو الحواري: هو الشيخ الفقيه العلامة أبو الحواري محمد بن الحواردي بن عثمان القري من علماء النصف الثاني من القرن الثالث وربما ادرك أول القرن الرابع، ربما هو من قبيلة بني قرة بن مالك بن عمرو بن وديعة من عبد القيس أحدى قبائل ربيعة بن نزار المشهورة أو أنه منسوب إلى الموضع المسمى جبل قري بنزوى أشتهر أنه من قرية تنوف القريبة من نزوى، ونشأ وعاش بنزوى وبها أخذ العلم عن شيوخه وهم الشيخ محمد بن محبوب ومحمد بن جعفر الأزكوي صاحب الجامع (كتابنا هذا) ونبهان بن عثمان و أبو المؤثر الصلت بن خميس وهو أخص شيوخه وأكثرهم ملازمة له. وكان أبو الحواري أعمى. من مؤلفاته (جامع أبي الحواري) وتفسير آيات الأحكام. توفي في أوائل القرن الرابع. أنظر أتحاف الأعيان بتاريخ بعض أهل عمان 1/ 209 - 210.
«أنواع الرهن»: ومن أرهن طلاق (1) امرأته فطلق المرتهن (2) جاز طلاقه، ويرفع له بقدر حقه من الصداق (3) وتعطى المرأة بقية حقها، فإن كان حقه أكثر من الصداق فقد ذهب، ويأخذ الراهن بقية حقه. وإن كان حقه أقل من صداقها فقد ذهب حقه ولا تبعة عليه فيما بقى ذهب الرهن بما فيه.
قال أبو الحواري: إن كان حقه أكثر من الصداق رجع على الراهن بما بقى من حقه وإن كان حقه أقل من صداقها فلا يتبعه عليه فيما بقى ذهب الرهن بما فيه فلا شيء له ولا شيء عليه» ثم الباب من كتاب أبي جابر. /27/
(1) الطلاق:
لفظ من ألفاظ الجاهلية، كانوا يستعملونه في الفرقة بين الزوجين، فلما جاء الإسلام أقر استعماله ضمن شروط معينة. وهو في الأصل: اسم مصدر لطلّق بالتشديد. يقال: طلّق الرجل امرأته. أو هو مصدر طلُقت بضم اللام والفتح أشهر.
والطلاق له معنى حسي وهو رفع الوثاق والترك كقيد الفرس، والأبل ومعنى معنوي: كقيد الزواج. يقال طلق الرجل زوجته ولا يقال أطلق …
اصطلاحا: جاء في شرح النيل و شفاء العليل 7/ 449: وهو حل العصمة المنعقدة بين الزوجين.
وقيل: هو صفة حكمية ترفع حلية منعه الزوجة لزوجها موجبا تكرارها مرتين للحرة، ومرة لذي رق، وحرمته عليه قبل زوج (التعريف الأخير عند المالكية).
ووردت آيات كثيرة توضح أحكام الطلاق وحكمه عند العلماء –رحمهم الله.