الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٣(2) رهن طلاق الزوجة:
جاء في شرح النيل وشفاء العليل 11/ 17 ولا يصح رهن ما بذمّة ولا طلاق أو شفعة عند بعض (لأنهما ليسا شيئا متعينا في الخارج، بل الطلاق حق مترتب في ذمة الزوج إذا أراده منها زوجها.
وأوقعه وقع وكذا نائبه … وأجاز بعضهم رهنها، فإذا حل أحل أجل الدين طلق المرتهن زوج الراهن، ولا يفوت الطلاق بالتأخير، وإن لم يكن الأجل فمتى شاء طلق، وإذا طلق فقد تخلص الراهن من الدين، ويكون طلاقا بائنا لا يملك رجعتها إلا بإذنها على ما يظهر، لأن ذلك تضييق على المدين فهو كالطلاق الذي يوقعه الحاكم بالإلجاء إلى الحق، وكتطليق نفسها إذا علق لها فالواضح فيه البائن، وإن كان يملك رجعتها فما فائدته؟ …
(3) الصداق:
الصداق في اللغة بفتح الصاد المهملة وكسرها مأخوذ من الصدق لدلالته على صدق الزوجين في موافقة الشرع، ولإشعاره بصدق رغبة الزوج في الزوجه وله أسماء متعددة.
صداق ومهر نحلة وفريضة … حباء وأجر ثم عقر علائق
من الآيات التي ورد فيها الصداق: قال تعالى ﴿وآتوا النساء صدقاتهن نحلة﴾ (النساء)
قال تعالى ﴿وآتوهن أجورهن فريضة﴾ (النساء24)
ومن الأحدايث روى النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «أدوا العلائق. قيل يا رسول الله وما العلائق؟ قال: ما يتراض به الأهلون».
واصطلاحا: اسم للمال الذي يجب للمرأة عقد النكاح في مقابلة الاسمتاع بها، وفي الوطء يشبهه … وهو فريضة على الزواج لزوجته هبة من الله.
واذا ارهن رجل مع رجل ثوبا وأذن له في لباسه فتخرق أوضاع. وكذلك الدراهم إذا أذن له المرهن والمستودع فلا ضمان عليه، وفي نسخة في القرض منها -فان أذن له المرهن والمستودع فلا ضمان عليه ولا يذهب من حقه شيء.
وإذا استعمل الرهن المرتهن لم يسعه ذلك وليس عليه أجرة فيما استعمله إلا أن يتلف الرهن وسألت عن رجل ارهن في يد رجل ايضا له رهنا غير مقبوض ثم اعطاه من حقه شيئا فقد بطل الرهن وما بقى من الحق دين على الراهن ويعترض صاحب الحق من ماله برأي العدول، أو يجعل له بقدر الحق ويكون الغرض حيث ينفق المعترض من غير القطعة. وكذلك إذا كان مقبوضا إذا اقتضى منه شيئا فقد بطل الرهن و الله أعلم.
وسئل عن رجل ارهن عند رجل رهنا وأذن له أن يستعمله هل يجوز له لأن الغريم لا يجوز حله لغريمه ولا يأكل عنده لأنه عنده بمنزلة التقية إلا أن يكون بحد من قد جرت بينهما خلطة تزيل التقية التي تكون بين الغرماء فذلك جائز على هذا.
وقال من قال: يجوز ذلك لأنه قد أذن له في ماله على علم منه بذلك وليس بمجبور ولا مقهور على ذلك. قلت له: فإن تلف الرهن من بعد أن استعملته برأي ربه هل يكون الرهن بما فيه. قال: هكذا عندي، قلت له. فهل عليه أجرة لما استعمله على قول من لا يجيز له استعماله، قال: هكذا عندي. قلت له: فعلى قول من يقول أنه لا يجوز له استعماله لم لما استعمله على قول من لا يجيز استعماله. قال: هكذا عندي. /28/