الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٤

ويوجد رجل ارهن في يد رجل رهنا نخلا أو ارضا رهنا مقبوضا وجعله مسلطا في بيعه ويستوفي حقه أيبيعه برأيه أم برأي المسلمين فإن كان قد جعله وكيله في بيعه فباعه جاز له ذلك، وقوله جعله مسلطا في بيعه فهو عندي من أسباب الوكالة وإن باعه جاز له.

وسألته عن رجل رهن في يد رجلا منزلا بعشرين دينارا (1) إلى أجل معلوم فلما كان قبل تمام الأجل اعطاه عشرة دنانير هل ينفك الرهن قال: في ذلك إختلاف. فقال بعضهم: الرهن في يد المرتهن ما لم يستوف حقه. وقال بعضهم: إذا سلّم البعض نقض الرهن.

وإذا قال الراهن للمرتهن إذا لم أتك بحقلك إلى يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا فبيعه واستوف حقك. فهذا يجوز في بعض القول أن يبيع الرهن ويستوفي حقه. قلت له فإن قال له: إذا لم أتك إلى يوم كذا وكذا فهو لك بمالك على. هل ثبت هذا للمرتهن؟ فلا يثبت هذا للمرتهن ولا نعلم في ذلك إختلافا (2). /29/

(1) التسلط على الرهن: قال في شرح النيل 11/ 99:يجوز قبول التسليط بلا شرط وبشرط مثل أن يشترط: أن لا يبيع أو أن لا يبيع إلا بمحضر فلان أو بإذنه أو برأيه أو إلا في وقت كذا أو في مكان كذا، ومثل أن يقول: أنا مخير، أو قبلت إن شاء فلان أو الأمر إلى مشيئته.

وإن رهن رجلان رهنا واشترطا أن يكون واحدا منهما مسلطا على بيع الرهن فلا يجور، وجاز أن يسلط كل منهما على بيع سهم صاحبه.

وجاء في النيل: فكل من صحت وكالته جاز تسلطه …

(2) هذا الحكم استنادا إلى حديثه -صلى الله عليه وسلم-: (لا يغلق الرهن الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه) سبق ذكره.

١٬٨٨٤ / ٢٬٦٧٧