الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٩

وكذلك للبايع أن يحلف له المشتري أنه أقر بمعرفته، وما يعلم أنه جاهل به لا يعرفه حين باعه ثم يتم البيع إلا الحيوان من الرقيق والدواب، فإن بيعه لا يثبت حتى يحضر ويقف عند عقدة البيع ولو أقروا بالمعرفة. وقال من قال: إذا كانا جمعين قد عرفا ما تبايعا عليه فهو تام إلا أن يجده المشتري متغيرا عما عرفه فللمشتري الرجعه. وكذلك إن وجده البايع زايد فله الرجعة وكل شيء لا يحيط النظر بجميعه مثل الحب والتمر والأرز وأشباه ذلك كان مصبوبا أو في وعاء فرأيا ظاهره فبيعه جائز إلا أن يخرج داخله مخالفا لظاهره أشرّ منه أو خيرا منه فلهما أن ينقضاه. وكذلك الجرب (3) المكنوزة إذا ابصر منها شيئا ولم يخرج خلا ما ابصر فهو جائز، وكذلك الغزل المكبوب يجوز بيعه إلا أن يخرج ما استتر مخالفا لما ظهر منه وبيع ألاترج (4) و الرمان وكل شيء من الثمار مما … /34/

يزيل فاسدا إذا طناه (5) على أن له مما يخرج من ثمره تلك الشجرة في ذلك الوقت إلا أن يأخذ ذلك الذي ظهر بعينه على أن يقطعه فإذا أجاز له البيع أن يتركه إلى وقت آخر فلا بأس وكذلك قبل بيع قطعة الجزر فاسد لأن العروق داخلة في الأرض فمن أشترى شيئا من هذا ومثله فعليه أن يرد ثمنه على البايع وهو له بربحه وإن كان خسر فعلى البايع أن يرده على المشتري إذا عرف ذلك وصدقه. /35/

(1) البيوع جمع بيع: والبيع مصدره يقال: باع يبيع بمعنى ملك وبمعنى اشترى وكذلك شرى يكون للمعنيين. وقال غير واحد من الفقهاء اشتقاقه من الباع لأن كل واحد من المتعاقدين يمد باعه للأخذ والاعطاء. وقالوا: ضعيف لوجهين:

(1) أحدهما: أنه مصدر والصحيح أن المصادر غير مشتقة.

(2) الثاني: أن الباع عينه واو، والبيع عينه ياء. وشرط صحة الاشتقاق موافقة الأصل والفرع في جميع الأصول.

وقالوا: البيع مطلق المبادلة، يقال باع الشيء يبيعه والشيء مبيع ومبيوع وبايعه من البيع جميعا وأباع الشيء عرضه للبيع واستباعه الشيء سأله أن يبيعه منه.

١٬٨٨٩ / ٢٬٦٧٧