الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٣٠

والبيع من الأضداد أي من الألفاظ التي تطلق على الشيء وعلى ضده، فيقال: باع الشيء يبيعه وباعه أيضا اشتراه. وقال في النظم المستعذب: لأن كل واحد من المتابعين يأخذ عوضا ويعطي عوضا فهو بائع لما أعطى ومشتر لما أخذ فصلح الاسمان لهما جميعا ومنه قوله-صلى الله عليه وسلم- المتبايعان بالخيار مالم يتفرقا. أنظر لسان العرب مادة باع، والنظم المستعذب في شرح غريب المهذب والبيع في الأصلاح: هناك تعارف كثيرة منها:

(1) عقد معاوضة على غير منافع ولا متعه لذة. أخرج هذا التعريف الإجارة، والنكاح. وأدخل الصرف والمراطلة والسلم والهبه.

(2) أخرج ذات من الملك بعوض والشراء ادخالها في الملك بعوض.

(3) نقل ملك إلى ملك بعوض معين على وجه صحيح.

والتعريف الجامع لعقد البيع هو: (والله أعلم)

عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة ذو مكايسة أحد عوضيه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه»

(2) سورة البقرة جزء من آية 282. وهناك أدلة كثيرة على مشروعية البيع من الكتاب والسنة. منها: قال تعالى ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ 275 وقال تعالى ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين﴾ (سورة يوسف 20) من السنة: عن رافع بن خديج قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-[أفضل الكسب عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور] حديث صحيح.

(3) الجراب المكنوزة: الجراب: إما من القماش أو الجلد مثل كيس يضع به المواد الغذائية مثل الحبوب وأيضا التمر يكنز أي يحفظ إلى مدة طويلة دون فساد أو جفاف.

قال أبو الحواري «بيع المغيبات»: إذا أقلع الجزر كله فباعه ثيت عليه ولم يكن له رد الثمن خسر أو ربح هكذا حفظنا (6).

ويوجد عن أبي حنيفة في رجل باع لرجل قصيلا له في ارض له او باعه تمرا في نخل له وهو بلح أوكقري والبلح البسر الاخضر والكفري أقباب الغيظ والقصيل الزرع، فإذا باعه شيئا من هذه الثمار ادركت أو لم تدرك وأشترط المشتري على البايع أن يدعه إلى أن يدرك فالبيع في ذلك فاسد كله. وإن اشترط أن يقطعه أو لم يشترط وسكت فالبيع في ذلك جائز.

قال أبو سعيد –رحمه الله- معي إنه ما كان من بيع الثمار قبل دركها على معنى حصادها بعد الدرك فيدخله الفساد من طريق الربا وما كان مدركا إلا أنه غائب فيدخله الفساد من طريق النقض بالجهالة لا من طريق الربا، وما كان من المنتقض كله جائز فيه المتاممة والحل، وفي بعض القول ما لم ينقض جاز وإنما يفسد إذا اشترط أن يدعه إلى أن يدرك فإن تركه برأي صاحب الأرض إلى أن يدرك فالبيع تام وقد طاب له الفضل، وإن تركه إلى أن يستحصد إلى وقت التمر تصدق بالفضل على الفقراء. /36/

(4) الاترج: نوع من الحمضيات من أنواع السفرجل. والله أعلم. والصحيح نارنجة.

(5) الطنا: هو المزاد. وفي العبارة تم البيع والعقد بالمزاد.

(6) بيع الجزر: ذكرت هذه المسألة في كتب الفقهاء باسم المغيب من المقاثِى والخضروات إختلف العلماء في ذلك حتى في المذهب الواحد:

١٬٨٩٠ / ٢٬٦٧٧