الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٣١فعند المالكية: يجوز بيع هذه الأشياء وجميع ما تدعوا إليه الحاجة، أو يقل غرره بحيث يحتمل في العقود، حتى يجوز بيع المقاثي جملة، وبيع المغيبات في الأرض كالجزر والفجل ونحو ذلك. وقريب من هذا عند الشافعية والحنفية وأما عند الحنابلة: قال إبن تميمة المنصوص عنه: أنه لا يجوز بيع المغيب في الأرض كالجزر ونحوه إلا إذا قلع. وقال: هذا الغرر-
شيء ليس يراه كيف يشتريه؟ والمنصوص عنه: أنه يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان ونحوه إلا لقطة لقطة، ولا يباع من المقاثي والمباطنح إلا ما ظهر دون ما بطن، ولا تباع الرطبة إلا جزة، وقال: كقول أبي حنيفة والشافعي لأن ذلك غرر، وهو بيع الثمرة قبل بدو صلاحها ، ثم اختلف اصحابه فأكثرهم أطلقوا ذلك في كل مغيب كالجزر والبصل والفجل وما أشبه ذلك ، كقول ملك رحمه الله ، قال أبو داود: قلت: لأحمد بيع الجزر في الأرض؟ قال: لا يجوز بيعه إلا ماقلع منه. هذا الغرر شيء ليس يراه كيف يشتريه، فعلل بعدم الرؤية. أنظر: القواعد النورانية ص122المهذب 1/ 287. شرح منهج الجليل على مختصر خليل 5/ 282. 294.
بيع القصيل: جاء في المصباح المنير ص 611 قصل: قصلاً من باب ضرب قطعته فهو قصيل و مقصول ومنه القصيل وهو الشعير يجز أخضر لعلف الدواب، قال الفارابي: سمي قصيلا لأنه يقصل وهو رطب، وقال ابن فارس لسرعة انقصاله وهو رطب، وسيف قصال أي قطاع ومقصل بكسر الميم كذلك ولسان مقصل أي حديد درب.
بالنسبة إلى بيعه: قال الفقهاء –رحمهم الله.
يجوز بيع حزما أو مع الأرض، أو بشرط القطع وخالف سسفيان الثوري وإن أبي ليلى وقالا: لا يجوز بيعه بشرط القطع وأطلق إبن حزم.
لا يجوز بيعه على التبقيه
بيع الثمار قبل أن تدرك: وقاد جاء النهي عن هذا البيع في السنة النبوية بأحاديث كثيرة منها:
عن ابن عمر أ النبي – صلى الله عليه وسلم-: نهى عن بيع الثمار حتى يبدوا صلاحها نهى البائع والمبتاع، رواه الجماعة إلا الترمذي وفي لفظ نهى عن بين النخل حتى تزهو وعن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة» رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجه.
عن أنس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الحب حتى يشتد» رواه الخمسة إلا النسائي.