الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩و قد قال القائل في معنى ذلك شعرا:
و لو أن أهل العلم صانوه صانهم … و لو عظموه في النفوس لعظما
و لكن أهانوه فهان و دنّسوا … محياه بالأطماع حتى تجهما(1)
رجع
و عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: لن تزالوا بخير ما دام العلم في كبرائكم، فإذا كان العلم في صغرائكم سفه الصغير الكبير(2).
و جاء عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: العلماء ثلاثة: فنمهم عالم لنفسه و لغيره فهو أفضلهم، و منهم عالم لنفسه فحسن، و منهم عالم لا لنفسه و لا لغيره، فذلك أشر القوم(3).
و جاء عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: العلم علمان، فعلم في القلب فذلك العلم النافع، و علم باللسان فذلك حجة الله على عباده(4).
و الناس ثلاثة: فعالم دريان،، و متعلم على سبيل النجاة، و همج رعاع أتباع لكل ناعق، يميلون مع كل ريح، لن يستضيئوا بنور العلم، و لم يأووا إلى ركن وثيق.
(1) - جهم على وزن كرم جهامة أي استقبله بوجه كريه سمج كتهجمه، و الجهمة أول مآخير الليل، أو بقية سواد من آخره.
(2) - لم أعثر لهذا القول على رواية في كتب الأحاديث.
(3) - روى الديلمي عن أنس قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:العلماء ثلاثة: رجل عاش به الناس و عاش بعلمه، و رجل عاش به الناس و أهلك نفسه، و رجل عاش بعلمه و لم يعش به أحد غيره.
(4) - في الأصل، و علم باللسان فذلك حجة الله عن ابن آدم، و الرواية المذكورة رواها أبو نعيم عن يوسف بن عطية عن قتادة عن أنس.