الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠

و أما القائل في ذلك:

أرى الجهّال قد ضلّوا و مالوا … إلى العمياء عن سنن الطريق

و لا يستصحبوا بمنار علم … و لم يأووا إلى ركن وثيق

أمثلهم يسوم الجهل فيهم … كهاويت هوت من رأس نيق(1)

و جاء من النبيء صلى الله عليه وسلم: أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه(2).

و جاء عن رسول صلى الله عليه وسلم أنه قال(3):من أكل بعلمه جاء يوم القيامة و ليس في وجهه مغرة لحم، و لكن تعلموا العلم لوجه

الله، و للدار الآخرة، و تكلموا في الفقه ما لم ينزل الفخر و المراء، فإذا نزل الفخر و المراء فكفوا عن الكلام.

و مثل العالم الذي يعلم الناس يريد به وجه الله، كمثل الشمس تضيء للناس، و لا ينقص من ضوئها شيء.

و جاء عن كعب أنه قال: إنما العلم و التقوى في القلب، و إنما مثل الذي يتكلم به و لا يعمل به كمثل الفتيلة تحرق نفسها و تضيء لغيرها.

ثم ما نسخته من السيرة المنسوبة إلى أبي معاوية.

و روى لنا أبو سعيد رحمه الله، أنه وجد في الرواية عن النبيء صلى الله عليه وسلم أنه قال:

(1) - نيق: جمع ناقة.

(2) - رواه أبو داود الطياليسي و سعيد بن منصور و ابن عدي في الكامل و البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة.

(3) - رواية الحديث للشيرازي في الألقاب عن أبي هريرة: من أكل بالعلم طمس الله عز وجل وجهه و رده على عقبه، و كانت النار أولى به.

٢٠ / ٢٬٦٧٧