الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٢قال أبو سعيد رحمه الله: السؤال ها هنا لا يقع موقع الإجماع فيما عرفنا، و إنما يقع موقع الاختلاف.
رجع:
و على هذا يكون اعتقاده في وليّه من غير ترك منه لولاية وليه إلا على هذه الصفة، و إنما يكون وقوفه عنه برأي لا بدين، فافهموا ما يلزم فيه السؤال من موضع ما لا يلزم فيه السؤال.
و قد يكون وقوف السؤال على غير هذا، إلا أن كل وقوف السؤال إنما يكون برأي، و لا يكون بدين، لأنه إذا دان بالوقوف في موضع وقوف السؤال؛ فقد دان بغير دين المسلمين، و من دان بغير دين المسلمين فقد هلك.
قال أبو سعيد رحمه الله: و ليس له أن يدين في هذا بالسؤال دينا يدين بذلك، و إنما يعتقده على غير دينونة إذا كان موضع السؤال يقع موقع الاختلاف، لا موقع الدين.
و من جوابه الثاني رحمه الله:
و أعلمك أني دائن بالبراءة ممن أوجب على الناس السؤال عن صحة بغي راشد بن النظر و موسى بن موسى بن عليّ على الصلت بن مالك، و إنما يجب السؤال على من صح معه بغيهما، ثم يشك في البراءة منهما من أجل بغيهما، هذا يلزمه السؤال.