الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٤٢رجع «رد العبد»: وكل عيب حدث في الحيوان مع المشتري ثم ظهر فيه عيب كان مع البايع لم يكن للمشتري رده حتى يتخلص من العيب الذي أحدث له مع المشتري وسواء ذلك أحدثه المشتري فيه أو حدث له فيه بلا فعله. وقال من قال: يعطى المشتري البايع ارش المرض أو العيب الذي حدث به عنده ويرده بالعيب الذي كان فيه، والرأي الأول أحب إلي. وإن رأى المشتري العيب فاراد أن يرده به ثم لم يرده حتى مضت أيام فلا بأس وله رده ما لم يستعمله أو يرض به إلا أن يتطاول ذلك ويكثر فإنه قد (1) قيل أن ذلك رضي به وإذا ادعى المشتري العيب وأنكر البايع، فعلى المشتري البينة أن العيب كان به وهو مع البايع فإن أعجز فعلى البايع اليمين، لقد باعه ولم يعلم هذا العيب فيه إلا العيب التي يعلم الناس أنها لا تحدث في مثل هذا الوقت الذي اشتراه فتلك (2) إذا ظهرت بالمبيع رد البيع بها حتى تصح أن البايع اراها المشتري عند البيع أو أعلمه بها قال (3) أبو عبد الله: إذا كان العيب لا يحدث في ساعة كان على البائع البينة أن حدث مع المشتري.
قال الناسخ (4): وجد في هامش الكتاب مكتوب فيها: ومن غير الكتاب وزياداته من جوابات الشيخ سليمان بن محمود بن سليمان بن أبي سعيد-رحمه الله- وعن رجل باع عبدا أو شيئا من الحيوان على رجل بيع خيار فتلف المبيع في يد المشتري والخيار له كان له ذلك من ماله، وإن تلف من يده والخيار للبايع كان في ذلك اختلاف. وأكثر القول والمعمول به إن التلف على البايع وللمشتري دراهمه لأنه لا خيار له ولا يملك حل ذلك العقد وذلك للبايع دونه فلذلك لزم البايع والله أعلم. وإن كان الخيار لهما جميعا وتلف من يد المشتري أن عليه القيمة و فهذا ما حفظه من قول المسلمين يعرض على الأثر ويؤخذ صوابه والله أعلم وبه التوفيق. /48/
(1) في أ، ب … :قد محذوفه
(2) في أ … : فذلك إذا اظهرت.
(3) في أ، ب … : فمكتوب (رجع ومن غيره قال أبو عبد الله … )
(4) … : من قال الناسخ والله أعلم وبه التوفيق غير موجدود في أ، ب.
وقال مسروق: فأما ما يعلم أنه لا يحدث في ليلة فإنه يرد منه وليس فيه بينة ولا يمين.