الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٥١

ومن غيره (1): عرفت أن هذا لا يثبت في أكثر القول إذا افترقا. وإنما يجوز إذا قوماه عند تسليم الثمن وسلم المقترض الثمن في الوقت. والله أعلم.

وعن الذي اشترى شيئا لم يره ثم تركه حتى ضاع. قال: لا يلزمه حتى يراه. وعن أبي عبد الله محمد بن محبوب –رحمه الله- عن رجل باع الآخر حمار بعشرين درهما فأعترض منه سيفا بعشرة دراهم، ثم رد الحمار بعيوب فيه لم يرها المشتري فأمره برد الحمار، وأمره برد السيف بعينه، فجاء به وقد صقله وطلب ثمن الصقالة لم ير له ذلك أبو عبد الله. فقيل لأبي عبد الله-رحمه الله- كيف لا يكون لمن اعترض قال: لا يكون له إلا السيف بعينه. وإن لم يقدر عليه فقيمته لأن أصل المبايعة فاسدة فانتقض ذلك كله إلا أن يكون اشترى منه السيف بعشرة دراهم، قلت وكذلك الذي اشترى ثيابا فقصرها ثم انتفض البيع فلا يكون له كراء القصارة. قال: نعم.

وفي المسائل التي عن هاشم بن غيلان –رحمه الله- ومسبح بن عبد الله –رحمه الله- عن رجل اشترى دابة بمائة درهم واعطاه بها عشرة أجربة حب (2) ثم ادرك في الدابة أوردها بعيب. قالا ليس له إلا مائة الدرهم وكذلك في الشفع.

وسئل أبو سعيد –رحمه الله- عن رجل اشترى من رجل ثمرة نخل لم تدرك فثمر المشتري الثمرة، هل يجوز له (3) ذلك. قال: لا يجوز ذلك. قال: قد قيل ذلك. وقال من قال لا يجوز ذلك. قال وأما إذا باعه ثمرة (4) بدراهم حاضرة … /58/

(1) في أ … : قال غيره.

(2) في أ، ب: حب غير موجود. … في أ: عشرة أجربة ثمر …

(3) في أ، ب: حذفت له.

(4) في أ، ب: وأما إذا باعه ثمرة لم تدرك بدراهم … وهنا أصح.

صفقة لم تجز المتاممة فيه، في قول أصحابنا، وكان على البايع رد الدراهم وعلى المشتري رد الثمرة إذا حصدها وإذا تلفت كان ضامنا لها. وإن باعه ثم نقده الدراهم بعد العقد فقد قيل يجوز المتاممة، وقيل لا يجوز فيه المتاممة وعلى كل واحد منهما رد مال صاحبه. وعن رجل اشترى من رجل حبا بنظرة فلما اكتاله منه وصفه معه ثم رجع يقبض حبه فحبسه البايع بدراهم له من طلب أجر غير ثمن الحب حتى حضرت المدة ثمن الحب ثم أنه تقاضى ثمن الحب. قال: ليس للبايع شيء لأنه حبسه حتى جاءت المدة.

١٬٩١٠ / ٢٬٦٧٧