الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٣و أخبرني أبو الحواري رحمه الله عن الصلت بن خميس رحمه الله عن محمد بن محبوب رحمه الله أنه ذكر محمد بن أبي عفان، فقال: هو عندنا خليع، فقال أبو الحواري رحمه الله: و أما أبو المؤثر فقال: إنه يضعف عن خلعه، فلو أن رجلا من أهل زماننا برئ من محمد بن أبي عفان، من أجل أنه يجد في الكتب عن أبي أيوب وائل بن أيوب الحضرمي رحمه الله أنه قال: إن ابن أبي عفان كان جبارا، أو من أجل إذا سمع أن محمد بن محبوب رحمه الله تبرأ منه فبرئ منه من أجل ذلك، من غير أن يصح معه أن ابن عفان أتى مكفرة، فإن ذلك الرجل على هذه الصفة عندنا خليع يدين لله بخلعه.
و قال روح بن يحيى: و كل ما ركب الناس مما يدينون باستحلاله مما أوجب الله العذاب على فعله أو تركه فغير واسع للعالم بذلك جهل ضلالهم، و عليه غير منفس في السؤال عنه، و قيام الحجة عليه في ذلك، علمه أن الراكب لذلك مستحل دائن، لأن في أصل ما كلف الله العباد عليه من الإيمان الذي لم يعذرهم بجهله، هو أن يعلم أن ذلك كذلك.
و جاء في الأثر: أن شهادة الخالع المتبرئ لا تجوز شهادته بالحدث الذي يبرأ منه ممن شهد عليه المتبرئ بأنه أحدث، إذا كان المتبرئ أظهر البراءة من ذلك