الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٥٢وسألت أبا الحواري عن رجل باع عبدا بعشرة أجرته (1) حب، فلما قال له: اعطني حقي. قال: ليس معي حب، ولكن خذ مني دراهم على سعر البلد. هل يكون هذا جائز للبايع أن يأخذ دراهم بحبه؟ فقال: قد أجاز ذلك بعض الفقهاء.
قلت له: فإن باعه بعشرة أجربه إلى أجل معلوم. فلما حل الأجل جاء لرجل يطلب حقه. قال: ليس معي حب ولكن خذ مني دراهم على سعر البلد. هل يكون هذا جائز؟ قال: قد قال من قال: إن هذا لا يجوز.
ومن غيره: ومن أشترى ثوبا أو غيره بحب أو بثمن (2) إلى مدة فله أن يأخذ قيمة دراهم. وإنما الكراهية في الأجارات والسلف.
وعن رجل يبيع سيفا او ترسا أو ارضا أو شيئا من العروض في غيبة منه غير الحيوان، غير أن البايع والمشتري يعرفان السيف والترس والارض بحدودها هل ثبت البيع، فعلى ما وصفت فإذا كان المشتري والبايع عارفين بالسيف والترس والارض فالبيع تام وليس لأحدهما رجعة، وأما العروض فلا يجب الثمن إلا بعد التسليم مثل السيف وغيره. وأما الأصول مثل الأرض والنخل إذا كان البيع على المعرفة فالبيع واجب (ثابت) فإذا وقعت الواجبة وقد … /59/
(1) الصحيح والله أعلم: بعشرة أجربة حب.
(2) في أ، ب … : بحب أو تمر.
وجب الثمن وتسليم الأصول هي الواجبة إذا كانا عارفين بالأصول وحدودها فإن الأصول معنى فإن كان المعنى من قبل البيع كان من (1) مال البايع وإن كان من بعد البيع كان من مال الشركاء (2) المشتري والله أعلم بالصواب. وازداد من سؤال المسلمين.
ومن غيره: وقيل إذا لم يعلم التلف كان من قبل البيع أو من بعده كان من مال البايع حتى يصح أنه كان من بعد البيع. والله أعلم.
وإن قال: قد بعتك عبدي هذا بألف درهم فلم تقبل قال: بلا قد قلبت فقال: القول قول المشتري.
وفي جواب منه –أظن أنه أبو الحواري- رحمه الله: وعن رجل باع شاة بثمن معروف وله شحمها أو كبدتها أو رأسها أو مسكها. فعل ما وصفت فهذا بيع مجهول إلا أن يتتامموا من بعد ذبح الشاة وقد قيل إن هذا الشرط باطل