الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

الجواب: أما من مدح عند البيع أو ذم عند الشراء والذي يحين دابته لترى ذات لبن كثير، فهذا مما جاء فيه النهي وهو من الغرر، وأقول بغير حفظ على سبيل المذاكرة أنه ضامن لما زاد على ثمنه في الأصل والله أعلم.

وسئل عن ذلك، وأما الذي يقول: طلب مني كذا وكذا ولم يكن كذلك فهذا كذب وهو آثم في قوله. وإذا اشتراه المشتري وهو يراه ويعاينه فلا ضمان على البائع سوى الاثم. وكذلك الذي يبيع للبادي ويلتقي الأجلاب فهو آثم لإرتكابه النهي ولا ضمان عليه. وحفظت عن أبي علي: أن الأجلاب إذا استقبلت إلى السوق ولم يكن في التقائها بأس ولا نهي والله أعلم.

ومن لزمه ضمان لمن لا يعرفه فرّقه (1) صاحبه على الفقراء، وأوصى له إن عرف يوما ما هو بالتخيير بين الأجر والغرم والله أعلم.

(1) في أ، ب … : وعن صاحبه …

وعن أبي عبد الله محمد بن أحمد السعالي حفظه الله: وما تقول فيمن اشترى جاعدة بعشرين درهما فجزّ من عليها صوفها ثمنه عشرة دراهم أو أربعة دراهم ثم اراد بيعها، فقال لمن اراد ان (1) يشتريها منه، أنه اشتراها منه المشتري بعشرين درهما (2) وهي تسوي ذلك الثمن أو أقل أو أكثر ثم اراد الخلاص ما يلزمه في ذلك وهل تجزئه التوبة. وكذلك الذي يبيع المتاع فيقول: طلب مني بعشرين درهما يريد بذلك نفاقه ثم يبيعه بخمسة دراهم وهو يسوي ذلك ما يلزمه. فالذي عرفت أن من مدح ماله عند البيع حتى باعه بأكثر من ثمنه فعليه التوبة من ذلك ويرد الزيادة على المشتري. وإن مدحه حتى باعه بثمنه أجزته التوبة ولم يكن عليه رد ثمنه والله أعلم.

من الأثر وسألته عن رجل اراد أن يشتري من رجل طعاما فلما أن رآه قال هذا طعام رديء (3) فإن فعل ذلك وكان كما قال: فبئس ما قال. ولا شيء عليه. وإن كان قد تلف اعطاه مثل ثمنه يوم اشتراه إن كان اشتراه بدون ثمنه. وإن كان اشتراه بثمنه فليستغفر ربه (4) والله أعلم. … /76/

١٬٩٢٥ / ٢٬٦٧٧