الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

و قال غيره: و أرجو أني عرفت أن الداعي للناس إلى الضلال، إذا عرف ضلاله ذلك و تاب منه، أنه يعلمهم بتوبته و رجعته عما دعاهم إليه من الضلال، و الله أعلم فينظر في ذلك.

و هذا فضل من جواب بشير بن محمد بن محبوب إلى أخيه عبد الله بن محمد بن محبوب و خالد بن قحطان:

اعلم يا أخي، أن الجماعة إنما كانت اعتمدت على الحدث المجتمع على تحريمه و الشهرة له و الدينونة به، و إلحاق معاني ذلك إليه في الولاية و المعونة عليه، و قد كنت أنت وقفت على ما لحظنا فيه، و الذي أراه للجميع، الوقوف عن ذلك، و لا يحدث أحد منهم الجهر فيه بالدينونة في ولاية و لا ببراءة في مختلف فيه، و أن يكون كل منهم على ما هو مخصوص فيه بعلمه، و لا يخرج به إلى حكم المشهور، فيبيح بذلك من نفسه ما لا يحل له، و لو كان عنده متى أنه قام بذلك قامت له به حجته.

قال أبو سعيد رحمه الله: معي: أنه يخرج معنى قوله في الحادث الواقع الذي وصفه بهذه الصفة على ما خرج من معنى قوله فيه، أنه يقصد بذلك حدث موسى بن موسى و راشد بن النظر، و ذلك مما تظاهر عليه و على طبقته، و ممن ذهب مذهبه، أنهم كانوا يذهبون [إلى] أنهم كانوا بغاة على الصلت في خروجهم ذلك الذي شهر و ظهر، لأني لا أعلم أن تلك الأحداث كلها يجتمع على أحد من أهلها بأمر يقضى فيه، و عليه بمعنى المخالفة بالدينونة من أول أحداث أهل عمان إلى آخرها،

١٩٤ / ٢٬٦٧٧