الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٦و لا يصح فيها من ذلك حرف بمعنى بدعة، باستحلال لما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله، و إنما تخرج كلها على أحكام الدعاوى، لما يحتمل لكل واحد منهم أن يكون مصيبا في ادعائه، و على كل حال فإنما هي دعاوى لا بدعة.
فكان معنى أنه مما ظهر على فريق من أهل العلم من أهل عمان في ذلك العصر و الزمان، أنهم كانوا يذهبون إلى تخطئة موسى بن موسى و راشد بن النظر، و يزعمون أنهما باغيان على الصلت بن مالك، و أنهما لا عذر لهما في خروجهما في ذلك و لا في تقدمهما.
و معي: أنه كان قد وقع منهم اجتماع على البراءة منهما على ذلك على ما تظهر الدعوة عليهم و القول، و إن كان بما يشبه معنى الشهرة أنه كذلك، و يظهر عند أبي المنذر رحمه الله في ذلك كتاب يضاف إليه بنحو ما يدعى عليهم، و كان ذلك عندي في أوان ذلك من المحاضرين له، و معنى الحدث الواقع بعمان من أوله إلى آخره يخرج معناه على الدعاوى مع أهل البصر بالعدل، و لا يخرج شيء من معانيه عند من أبصر الأصول على معنى بدعة و لا على معنى انتهاك ما يدين الفاعل بتحريمه، و إنما هو كله خارج على معنى الدعاوى إن كان فاعلا من الفاعلين أو متبرئا من المتبرئين، و متوليا من المتولين من الفاعلين أو من المدعين، فإنما يخرج ذلك كله على معنى الدعاوى و احتمال الصواب و احتمال الخطأ، و لم يصح في معنى الفعل الظاهر من موسى و راشد في معاني ظاهر الأحكام أنهما أقاما على الصلت بن مالك