الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٨٢

أيدي الناس كلهم من سلطان أو غيره، ففي الحكم جائز أن يشتري منه وينتفع به من يده. وأما في الاطمئنان فذلك إلى المبتلى والمعنى به وقلت إن اشترى من أحد … /93/

(1) في أ، ب: وإن داخلته هذه النية …

(2) في أ، ب: هن المهلكات وهن المنجيات.

(3) بين أ، ب: هذه الفقرة فيها اختلاف والمعنى واحد.

ونقد الثمن ولم يعلم أنها غصبت بعينها إلا ما يدخل قلبه أنها تلك الابل أو الغنم أو المتاع. فمعي أنه إذا لم يعلم ولا قامت عليه حجة بذلك فذلك لا يضيق عليه ذلك في الحكم. وأما في الورع فذلك إليه ومعي أنه إذا شهر منهم هذا الغصب الذي من مثله هذا الذي يبيعونه ولم يشهر هذا بعينه هو منه فلا أحب لمسلم أن يدخل في مثل هذا الذي ينظره بقلبه إنه لعله منه على حقائق الظنون. وأما في الحكم فلا أوجب عليه حكم الظنون ما لم يعلم أن هذا بعينه من ذلك أو شهر معه ذلك.

وعن أبي عبد الله –رحمه الله- وسألته عن رجل باع متاعا إلى أيام أن ذلك جائز. قلت له: فكم الأيام؟ قال: ثلاثة أيام. قلت فإذا سلم إلى أيام قال: جائز. قلت: فإني حفظت عنك أن السلف لا يجوز والبيع يجوز.

قال: إن كنت حفظت عني فخذ به. قلت: فإن باع إلى الأيام. قال: منتقض، قلت له: ولم. قال: لأن الأيام قيل الدهر.

ومن غيره: وقد قيل أن أيام السبوع وهو سبعة أيام.

ومن غيره: وإذا باع سمنا أو غيره من الأدهان وفيه نجاسة ولم يعلم بذلك فخلطه (1) المشتري على الذي له فالبايع ضامن لما أفسد من ذلك (2) ، وسألته عن رجل اشترى من رجل مالا غير عارف به بكذا وكذا من الثمن وسلم اليه بعض الثمن ثم ادعى المشتري الجهالة ونقض البيع هل ينتقض ذلك البيع. قالا إذا كان جاهلا به واراد النقض كان له ذلك، والقول قوله إلا أن يصح أنه عارف به أو تقر بذلك وعليه اليمين وإن طلب اليه البائع الثمن وهذا أكثر ما عرفنا وعليه عوام الناس وأكثر أهل العلم. … /94/

١٬٩٤١ / ٢٬٦٧٧