الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٨٨

يطلبه ولم يأذن له بتركه في موضعه. قال: إذا كان حمله بإذن البايع لم يكن عليه رده. قلت له: فإن حمله من غير إذن المشتري من أهل البلد أترى عليه كراء حمله ورده إلى البايع؟ قال: نعم هكذا معي. قلت له: أرأيت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى القرى فحمل التمر من غير إذن البايع إلى قرية ثم نقضي البيع. أترى على المشتري كراء حمل التمر ورده؟ قال: الذي يبين لي: أن عليه كراء حمله وليس عليه رده لأنه المتعارف أنه إنما يشتريه للحمل. قلت له: فإن حمله برأي البايع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البايع ولا اشترطه فنقض البيع أترى حمل التمر على المشتري؟ قال: نعم. وليس عليه رده وهو للبائع في موضعه ذلك. وقال: للبايع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما ولهما أو لأحدهما نقض البيع في البلد الذي هو فيه، أعني البايع لأنه يدخل /100/

عليه الضرر في جملة ماله، ولأحدهما فيه الرجعة. وسألته عن رجل باع لرجل ذهبا وشرط أنه ذهب زنجي، فظهر عن (1) أهل المعرفة أنه ليس بزنجي. هل يفسد البيع؟ قال: إذا صح بالبينة أنه غير ما شرطه كان البيع (2) منتقضا. قلت له: أرأيت إن أقر بالبيع وادعى أحدهما الشرط بخلاف اللون. قال: قد قيل أن البيع ثابت والشرط باطل. وقيل لا يثبت. القول الأول أحب إلي.

وذكرت في رجل باع من ماءه شيئا وقال البايع للمشتري خذ من حيث شئت من مائي، ثم مات المشتري من قبل أن يقبض من الماء شيئا وخلف ورثة إيتاما وبالغين. قلت فما يفعل هذا البايع في هذا الماء الذي باعه على ما وصفت، فإن كان هذا باع بيعا ثابتا قد عرفه إياه من ماءه من يوم معروف في آد معروف، فهذا بيع ثابت وهذا شريك للورثة.

وأما إن باعه ماء من أيام متفرقة فهذا بيع منتقض إذا لم يحد له ما يقع عليه الحكم فإن كان قد قبض في حياته فقد تم ذلك للورثة، وإن لم يقبض في حياته فالبيع منتقض ولا يقع عليه تسمية فقد اختلف المسلمون في ذلك. فقال من

١٬٩٤٧ / ٢٬٦٧٧